قدّر تحليل صادر عن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) أن إيران قادرة على تحمّل الحصار البحري الأمريكي المفروض عليها لمدة تقارب أربعة أشهر إضافية، دون أن تواجه ضغوطًا اقتصادية كافية قد تدفعها إلى الاستسلام، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز" عن مسؤول أمريكي مطلع.
ووفقًا للتقرير، فإن هذا التقييم يعكس محدودية تأثير سياسة الضغط الأمريكية على طهران حتى الآن، في وقت تتعثر فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين الجانبين.
وأشار التحليل إلى أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران قد لا يتجه نحو الحسم في المدى القريب، رغم المساعي التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهائه، في ظل تراجع شعبيته لدى الناخبين الأمريكيين.
وشهدت الأيام الأخيرة تصعيدًا وُصف بالأكبر في منطقة مضيق هرمز ومحيطه منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الشهر الماضي، فيما تعرضت الإمارات لهجوم جديد أمس الجمعة، في سياق التوترات الإقليمية المتصاعدة.
وبحسب مسؤول أمريكي، فإن إيران لا تزال تدرس ردها على المقترح الأمريكي المتعلق بإنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي لاحق بشأن ملفات خلافية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني.
وفي السياق ذاته، نقلت "رويترز" عن مصادر قولها إن اشتباكات متفرقة وقعت في مضيق هرمز بين قوات إيرانية وأخرى أمريكية، فيما أعلنت الولايات المتحدة استهداف سفينتين قالت إنهما مرتبطتان بإيران أثناء محاولتهما دخول ميناء إيراني.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن وقف إطلاق النار لا يزال صامدًا رغم التصعيد، مشيرًا إلى أن واشنطن تنتظر ردًا من طهران على مقترح إنهاء الحرب، تمهيدًا لبدء مفاوضات أوسع حول ملفات معقدة في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني.