أعلنت مؤسسة مؤسسة هند رجب أن النيابة العامة في بيرو فتحت تحقيقاً جنائياً أولياً ضد جندي إسرائيلي من الكتيبة 424 التابعة للواء جفعاتي، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية في قطاع غزة.
وبحسب بيان المؤسسة، جاء القرار بعد تأكيد دخول الجندي إلى الأراضي البيروفية ورصد وجوده المحتمل في العاصمة ليما أو مدينة كوسكو، ما أتاح تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يسمح بملاحقة جرائم الحرب بغض النظر عن مكان ارتكابها.
وأوضحت المؤسسة أن الشكوى المقدمة تستند إلى مجموعة من الأدلة الرقمية المفتوحة، تشمل صوراً ومقاطع فيديو نُشرت على حسابات الجندي نفسه، إضافة إلى مواد توثق مشاركته في عمليات هدم لأحياء سكنية وبنى تحتية مدنية في منطقتي الرمال وجباليا شمال قطاع غزة.
كما تشير الأدلة، وفق المؤسسة، إلى ظهور الجندي قرب منشآت مدنية وإنسانية بينها مقرات تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ومراكز طبية، إلى جانب مشاركته ضمن وحدات عسكرية متهمة بالضلوع في عمليات تدمير واسعة واعتداءات طالت المدنيين.
ولفتت المؤسسة إلى أن الكتيبة 424 التابعة للواء جفعاتي سبق أن ورد اسمها في تقارير حقوقية دولية تتعلق بانتهاكات خلال الحرب على غزة.
وبحسب البيان، أصدر مكتب المدعي العام البيروفي المختص بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب قراراً بفتح تحقيق يستمر 15 يوماً، يشمل التحقق من وجود المشتبه به في البلاد، وتحليل بياناته الرقمية، والتثبت من هويته استناداً إلى التزامات بيرو بموجب اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي.
وقال المدير العام للمؤسسة دياب أبو جهجة إن هذا القرار "يعكس التزاماً تاريخياً من بيرو بدعم العدالة الدولية"، معرباً عن أمله في اتخاذ إجراءات قانونية بحق المشتبه به حال تأكيد وجوده.
من جانبها، أوضحت رئيسة قسم التقاضي في المؤسسة ناتاشا براك أن ملف القضية يتضمن "أدلة رقمية موثقة بدقة، تشمل تحديد المواقع الجغرافية وسجلات عسكرية ومنشورات موثقة للجندي".
وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة قانونية دولية أطلقتها مؤسسة هند رجب، والتي تقول إنها قدمت أكثر من 80 شكوى في 29 دولة، في إطار جهودها لملاحقة من تصفهم بمرتكبي الانتهاكات بحق الفلسطينيين أمام القضاء الدولي.