خاص - شهاب
أكدت عضو اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي، سوزان عبد الله، أن الأسطول يواصل تحركاته الميدانية لكسر الحصار والصمت الدولي المطبق تجاه قطاع غزة، مبينة أن القوارب تبحر الآن من اليونان إلى تركيا لجمع الأسطول كاملا قبل اتخاذ الخطوة القادمة.
وقالت عبد الله في تصريح خاص لوكالة (شهاب)، اليوم السبت، إن ما يتداول بكثافة حول مطالبة الاحتلال للولايات المتحدة بالضغط على تركيا لمنع الإبحار يبرهن على تأثير الحراك، خاصة في ظل انشغال الإعلام الدولي بالملف الإيراني، مما سمح للاحتلال بارتكاب جرائم حرب يومية، وهو ما يحتم على الأسطول الاستمرار لكسر الحصار والصمت الدولي، مؤكدة أن صمود أهل غزة هو الدافع الأساسي لهذا التحرك.
ووصفت عبد الله ممارسات الاحتلال ضد النشطاء بـ "عملية القرصنة" المنظمة، مشيرة إلى أن المعتدين عبارة عن مرتزقة من كل أنحاء العالم مدفوعي الأجر لارتكاب جرائم حرب، وهو ما ظهر بوضوح عند توقيف القوارب واعتقال النشطاء الذين أفاد كثير منهم بتعرضهم لاعتداءات مباشرة وبشكل غير مسبوق.
وشددت على أنه رغم الكسور الجسدية والنفسية، فإن الكثيرين مصرون على الاستمرار ولا أحد يفكر في التراجع، والوحيدون الذين يغادرون هم من لم يجدوا مكانا في القوارب التي دمرها الاحتلال عمدا، لافتة إلى وجود آلية لتقييم الوضع من خلال فريق طبي وقانوني وفريق مسؤول عن المشاركين لتقرير إمكانية استمرارهم بناءً على وضعهم الصحي والنفسي.
وفيما يتعلق باعتقال الناشطين سيف أبو كشك وتياجو أفيلا، أوضحت عبد الله أن اللجنة تبذل قصارى جهدها للإفراج عنهم عبر اعتصامات أمام سفارات الاحتلال والبرلمانات في أوروبا، مؤكدة أنهم جزء من عائلة الأسطول، وكشفت عن محاولات الاحتلال لكسرهم نفسيا وفق ما نقله المحامون.
وتابعت "تياجو أفيلا رفع علامة النصر في أولى جلساته كإشارة تضامن مع الأسرى الفلسطينيين، بينما يواصل سيف أبو كشك إضرابه عن الطعام والماء بابتسامة لا تفارق وجهه مما يكسر هيبة الاحتلال".
وطالبت عبدالله المجتمع الدولي بتطبيق القوانين الدولية وفرض عقوبات على الكيان الصهيوني والعمل على إنهاء الاحتلال، معتبرة أن ما يفعله الاحتلال غير قانوني وغير شرعي بحق النشطاء والشعب الفلسطيني، وداعية إلى إطلاق سراح سيف وتياجو فورا كأقل واجب إنساني وقانوني.
ويُعد "أسطول الصمود العالمي" حراكا دوليا إنسانيا يضم ائتلافا من منظمات المجتمع المدني والنشطاء من أكثر من 12 دولة حول العالم، ويهدف بشكل أساسي إلى كسر الحصار البحري غير القانوني المفروض على قطاع غزة منذ عام 2006.
ويأتي تحرك الأسطول في هذا التوقيت استجابةً للأوضاع الكارثية وحرب الإبادة التي يتعرض لها القطاع، حيث يحمل على متنه مئات النشطاء الدوليين، من بينهم أطباء، وصحفيون، وحقوقيون، وشخصيات سياسية، بالإضافة إلى مساعدات إغاثية وطبية عاجلة.
وتاريخيا، تعرضت محاولات الأسطول السابقة لاعتداءات عنيفة من قبل البحرية الصهيونية، كان أبرزها الهجوم على سفينة "مافي مرمرة" عام 2010، إلا أن التحالف يصر على مواصلة الإبحار ضمن مهمة "إنقاذ غزة"، تأكيداً على حق الشعب الفلسطيني في ميناء حر وممر مائي يربطه بالعالم، ورفضا لسياسة التجويع والصمت الدولي تجاه الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.