قائمة الموقع

خاص باحث لـ شهاب: الاحتلال يستخدم "اتفاق أكتوبر" أداة للضغط الأمني والاستنزاف النفسي لغزة

2026-05-09T20:43:00+03:00
دمار واسع في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة عقب غارة جوية للاحتلال
شهاب

خاص - شهاب

قال الدكتور ربحي الجديلي، الباحث في مجال إدارة الأزمات، إن حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" تتعامل مع اتفاق وقف إطلاق النار الحالي بوصفه "أداة ضغط أمنية" تخضع للتفسير والتجميد وفقاً لحساباتها السياسية والعسكرية، طالما لم تتغير موازين القوة على الأرض.

وأوضح الجديلي في تصريح لوكالة (شهاب) أن موجة الاغتيالات وتجدد القصف تحمل رسائل متداخلة، تهدف بالأساس إلى "تحسين الشروط التفاوضية ميدانياً" عبر خلق حالة استنزاف وضغط إنساني لدفع الطرف الفلسطيني نحو تقديم تنازلات في ملفات حساسة، كترتيبات "اليوم التالي" والسلاح، دون الالتزام باستحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق.

وأشار إلى أن التصعيد لا ينفصل عن الأزمة السياسية الداخلية في "إسرائيل"؛ حيث يسعى نتنياهو للمناورة أمام ضغوط اليمين المتطرف الرافض لأي انسحاب، خشية أن تُفسر التهدئة المستقرة على أنها "تنازل".

واعتبر الباحث في إدارة الأزمات أن التعثر في إدخال المساعدات وتوتر الأوضاع عند المعابر تحول من خلل لوجستي إلى "أداة ضغط سياسية". ووصف المرحلة الحالية بأنها تمثل أخطر أنواع الضغوط وهو "الاستنزاف المركب" الذي يشمل استنزافاً عسكرياً عبر استمرار الاغتيالات والقصف المركز، واستنزافاً إنسانياً من خلال سلاح التجويع والحصار المستمر، واستنزافاً نفسياً بإبقاء الحاضنة الشعبية في حالة انتظار دائم لاتفاق لا يكتمل، بهدف إنهاك البيئة الداعمة للمقاومة.

ميدانياً، تتواصل خروقات الاحتلال للاتفاق الذي بدأ سريانه في 11 أكتوبر 2025؛ حيث استشهد مواطن وأصيب آخرون في قصف استهدف منطقة "الفالوجا" شمال القطاع مساء السبت. كما أعلن الدفاع المدني عن استهداف الاحتلال لأكثر من 32 بناية سكنية في مخيم الشاطئ، عقب إنذارات إخلاء هي الأولى من نوعها منذ بدء التهدئة.

وتكشف البيانات الرسمية عن واقع مأساوي رغم وجود الاتفاق، حيث أفادت وزارة الصحة في غزة بالمعطيات التالية: ارتقاء 850 شهيداً وإصابة 2433 آخرين منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، ووصول 5 شهداء و15 إصابة للمستشفيات خلال الـ 48 ساعة الأخيرة فقط، وارتفاع الحصيلة الإجمالية لضحايا حرب الإبادة منذ أكتوبر 2023 إلى 72,736 شهيداً و 172,535 مصاباً.

ولفت الجديلي إلى أن الوسطاء، وفي مقدمتهم مصر، يدركون خطورة انهيار المفاوضات بالكامل وما قد يتبعه من "انفجار إقليمي"، مؤكداً أن محاولات احتواء التصعيد مستمرة رغم الصعوبة البالغة في إلزام الاحتلال بالتنفيذ الكامل للالتزامات.

اخبار ذات صلة