من قلب الإبادة الجماعية، وثّقت الناجية هنادي سكيك تداعيات الحرب في كتاب جديد حمل عنوان "بأي ذنب هُدمت؟"، يوثق الشهداء والجرحى والأيتام والأرامل، وحجم الدمار الذي طال المباني والمنشآت في قطاع غزة.
وخلال حفل إشهار كتابها في غزة، بحضور كتاب وصحفيين ومثقفين ووجهاء ورجال إصلاح ومخاتير وطلبة، قالت سكيك: "هذا الكتاب ليس حكاية بل وجع وستجدون أنفسكم فيه"، مؤكدة أنها وقفت اليوم كامرأة اختبرت الانكسار ثم اختارت أن تنهض من جديد لتكون شاهدة على ما جرى.
ويعتمد الكتاب على توثيق رسمي للأحداث والأرقام المتعلقة بالشهداء والجرحى والأسرى والأيتام وحجم الهدم الكلي والجزئي للمباني والمؤسسات والمساجد، إلى جانب مصادر موثوقة ومعتمدة تؤكد أن العمل شهادة موثقة لا رواية.
وأشارت سكيك إلى أن الكتاب يوثق فقدها لعدد من أفراد عائلتها الذين استُشهدوا خلال الحرب، مؤكدة أن ما تكتبه هو "توثيق للواقع الإنساني بحس صادق وسرد حي يجمع بين الشهادات والتحليل".
وأكدت أن الهدف من الكتاب هو حفظ الحقيقة من النسيان، داعية كل من عايش الحرب إلى توثيق تجربته، قائلة: "الذاكرة إذا كُتبت لا تموت".
ويُشار إلى أن هذا الكتاب يُعدّ ثاني مؤلفات الكاتبة هنادي سكيك.