خاص - شهاب
أفاد الدكتور حسين عبد الرحمن حماد، المختص في الإعلام المدافع عن حقوق الإنسان، بأن ما يشهده قطاع غزة منذ اندلاع الحرب ليس مجرد عمليات عسكرية، إنما "مخطط متكامل الأركان" يرتكز على ثنائية الإبادة والتهجير القسري، مؤكداً أن الاحتلال "الإسرائيلي" يسعى بشكل منهجي لتقويض كل مقومات الوجود البشري في القطاع.
وأوضح د. حماد لوكالة (شهاب) أن قوات الاحتلال استباحت كافة أوجه الحياة الإنسانية عبر استهداف مباشر للمدنيين، لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن، في ضرب عرض الحائط بمبادئ "الضرورة والتمييز" التي يقرها القانون الدولي الإنساني.
وأضاف: "الاحتلال لم يكتفِ بالقتل المباشر عبر القصف المنظم والعشوائي، إذ امتدت يد التدمير لتطال الأعيان المدنية والبنى التحتية والمقرات الحكومية، بهدف تحويل غزة إلى منطقة غير قابلة للحياة".
وأشار د. حماد إلى أن استمرار القصف وتشديد الحصار المطبق يُسقطان زيف الادعاءات حول أي تهدئة، ويكشفان عن نزعة توسعية تهدف إلى قضم الأراضي وتضييق الخناق الجغرافي.
واستعرض د. حماد الواقع الميداني قائلاً: بدءاً من "الخط الأصفر" الذي ابتلع مساحات شاسعة، وصولاً إلى "الخط البرتقالي" المستحدث، حيث يتم حشر أكثر من مليوني إنسان في شريط ساحلي ضيق لا يتجاوز 40% من مساحة القطاع الإجمالية، فيما تحولت أماكن النزوح إلى "معازل" تفتقر لأدنى مقومات الحياة تحت وطأة الجوع والعطش والخوف، تمهيداً للتهجير النهائي.
وحذر المختص الحقوقي من تفعيل أدوات ضغط ميدانية جديدة، عبر استخدام "ميليشيات" تعمل كأذرع مكملة لآلة الحرب لدفع السكان نحو الهجرة القسرية، معتبراً ذلك أحد أبشع أشكال الإبادة الجماعية.
وهاجم د. حسين حماد، الموقف الدولي، واصفاً ما يحدث بأنه "مسرحية دموية تعرض فصولها أمام مجتمع دولي اختار دور المتفرج"، متخلياً عن مسؤولياته القانونية والأخلاقية في حماية الإنسانية أمام جريمة لم تعد تكتفي بسحق الأجساد، لكنها تسعى لمحو التاريخ والجغرافيا الفلسطينية من جذورها.