قائمة الموقع

خاص خبير بالشأن "الإسرائيلي" لـ شهاب: نتنياهو يوظف "دماء غزة" لخدمة أجندته الانتخابية والهروب من أزماته الداخلية

2026-05-10T20:29:00+03:00
الاحتلال يواصل عدوانه على قطاع غزة
شهاب

خاص - شهاب

أكد الباحث الخبير في الشؤون "الإسرائيلية"، الدكتور محمد مصلح، أن استمرار العدوان "الإسرائيلي" وحملة الاغتيالات الممنهجة في قطاع غزة يرتبط بشكل عضوي بالحسابات السياسية الداخلية لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن الأخير يحاول المناورة بكافة الملفات الإقليمية لجعل "ملف غزة" ورقة رابحة في تسويقه الانتخابي القادم.

وأوضح د. مصلح، في تعقيبه لوكالة (شهاب) على تعثر مفاوضات القاهرة ورفض الاحتلال للمقترحات، أن نتنياهو الذي يواجه إخفاقات في الملفين الإيراني واللبناني، يركز الآن وبشكل "احترازي" على قطاع غزة كساحة أخيرة لتحقيق صورة نصر موهومة.

وأضاف: "نتنياهو يخطط لتقديم غزة كإنجاز استراتيجي كبير للرأي العام الإسرائيلي، بهدف الحفاظ على ائتلافه الحكومي وضمان مستقبله السياسي في أي انتخابات مقبلة".

وحول مسار المفاوضات، أشار د. مصلح إلى وجود إشكالية كبيرة تتمثل في سعي الاحتلال والوسطاء أحياناً للضغط على المقاومة لتقديم تنازلات تمس بجوهر القوة الفلسطينية، ومنها تفكيك أوراق القوة عبر محاولة دفع المقاومة للانتقال للمرحلة الثانية من المفاوضات دون الالتزام الكامل ببنود المرحلة الأولى (الانسحاب وفتح المعابر)، وأيضا مقايضة السلاح بالمساعدات من خلال رهن ملفات الإعمار والمساعدات الإنسانية بملف "نزع السلاح"، وطرح بدائل إدارية وأمنية مشبوهة مثل "الشرطة الدولية" أو "لجان الإدارة البديلة"، وكذلك خلق الفتنة الداخلية عن طريق المراهنة على كسر صمود الجبهة الداخلية عبر تغذية الميليشيات والكيانات العميلة للعمل كأدوات ضغط ميدانية ضد الحاضنة الشعبية للمقاومة.

ويرى د. مصلح أن الرهان الحالي للاحتلال هو "حرق الوقت"، مؤكداً أن حكومة اليمين المتطرفة لا تملك أي رؤية أو أفق سياسي لغزة بعد الحرب، إنما تعتمد فقط على سياسة "الأرض المحروقة" وملاحقة الوجود الإداري والسياسي لحكومة غزة.

وعن السيناريوهات القادمة، توقع الخبير في الشأن "الإسرائيلي" أن يشهد الداخل المحتل تصدعاً في "العقد الاجتماعي" وصراعات قد تقود لسقوط نتنياهو، معتبراً أن "نتنياهو لم ينجح في حسم أي جبهة، لا في غزة ولا لبنان ولا إيران، وهو ما يدفعه لمواصلة الضغط العسكري والحصار المطبق على غزة، بحثاً عن 'صورة نصر' مفقودة تخلصه من مأزقه السياسي".

وشدد د. مصلح على أن الرهان الحقيقي يبقى على "صمود الشعب الفلسطيني" وقدرته على إفشال مخططات الفتنة والتهجير، بانتظار متغيرات إقليمية أو انهيارات في بنية الحكومة "الإسرائيلية" قد تعيد صياغة المشهد لصالح الحق الفلسطيني.

اخبار ذات صلة