نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، عمليات هدم جديدة طالت منشآت سكنية وصناعية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، في إطار سياسة الهدم المتواصلة التي تستهدف الوجود الفلسطيني والبنية العمرانية في المناطق المصنفة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت قرية الرماضين جنوب مدينة الخليل، برفقة آليات وجرافات عسكرية، وشرعت بتنفيذ عمليات هدم في أحد أحياء القرية، وسط انتشار عسكري كثيف وفرض حالة من الإغلاق الميداني في محيط المنطقة، ما تسبب بحالة من التوتر في صفوف الأهالي.
وبحسب المصادر، فإن عمليات الهدم تركزت على منشآت سكنية وزراعية، في وقت لم تُعرف فيه بعد كافة تفاصيل وحجم الخسائر، فيما منعت قوات الاحتلال المواطنين من الاقتراب من موقع الهدم أو توثيق ما يجري على الأرض.
وفي سياق متصل، هدمت جرافات الاحتلال صباح اليوم أيضًا منزلًا ومنشأة صناعية في حي الضاحية داخل مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله، ضمن حملة متزامنة طالت أكثر من منطقة في الضفة الغربية.
وأوضحت المصادر أن عملية الهدم في مخيم الجلزون تمت تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، التي انتشرت في محيط المخيم وعرقلت حركة المواطنين، فيما سُمع دوي آليات الهدم في أرجاء المنطقة، ما أثار حالة من الغضب والاستياء في صفوف السكان.
وتأتي هذه العمليات في ظل تصاعد سياسة الهدم التي تنفذها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية، والتي تستهدف منازل ومنشآت فلسطينية بحجج مختلفة، في وقت يؤكد فيه الفلسطينيون أن هذه الإجراءات تأتي في سياق الضغط والتهجير القسري وتضييق الخناق على التجمعات السكانية الفلسطينية.
ويحذر أهالي المناطق المستهدفة من تداعيات استمرار عمليات الهدم، في ظل غياب أي بدائل سكنية أو حماية قانونية، ما يفاقم من معاناة السكان ويهدد استقرارهم المعيشي.