استشهد الشاب قصي إبراهيم علي ريان من بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت، بعد نحو شهر من اعتقاله عقب إصابته برصاص مستوطن.
وأعلن نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى أن قوات الاحتلال اعتقلت ريان، وهو أب لطفلة، بتاريخ 15 نيسان/ أبريل 2026، بعد إصابته برصاص مستوطن في منطقة واد عباس قرب بلدة ديراستيا، قبل أن يُعلن عن استشهاده في مستشفى “بلينسون” الإسرائيلي متأثراً بجروحه الخطيرة.
وأشارت المؤسستان إلى أن سلطات الاحتلال ادعت عند اعتقال ريان أنه حاول تنفيذ عملية طعن، فيما جرى تمديد اعتقاله لمدة ثمانية أيام.
وأوضحت أن المحامي طالب حينها بتقديم توضيحات كاملة حول وضعه الصحي الذي بدا بالغ الخطورة، وذلك بعد ظهوره عبر تقنية الفيديو “كونفرنس”، إثر مطالبات متكررة بالسماح برؤيته، خاصة بعد إبلاغه بأنه فاقد للوعي ويخضع لأجهزة التنفس الاصطناعي.
وأكدت الهيئة والنادي أن الادعاءات التي قدمتها نيابة الاحتلال بشأن نية ريان تنفيذ عملية طعن “باطلة وغير صحيحة”، مشيرتين إلى أن نيابة الاحتلال كانت، في حالات مشابهة، تصر على استمرار الاعتقال، معتبرتين أن ريان “تعرّض للقتل بدم بارد استناداً إلى مزاعم وادعاءات زائفة”.
ونوهت المؤسستان إلى وجود مئات الجرحى المعتقلين الذين ارتفعت أعدادهم في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، حيث يواصل الاحتلال اعتقالهم واحتجازهم في ظروف قاهرة ومأساوية، ويتعرضون، كسائر الأسرى، لجرائم ممنهجة تشكل وجها آخر من أوجه الإبادة.
وحمّلت الهيئة والنادي سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد ريان، وجددتا مطالبتهما للمؤسسات الحقوقية الدولية بوقف حالة العجز، ووضع حد لحالة التواطؤ القائمة إزاء استمرار "النهج الإبادي" بحق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك عمليات الإعدام والقتل الميداني التي تحولت إلى سياسة تُمارس يومياً.