قائمة الموقع

خبير قانوني لـ"شهاب": محاكم استثنائية لإعدام الأسرى شرعنة و غطاء لسياسات انتقامية وعنصرية 

2026-05-12T13:19:00+03:00
وكالة شهاب

حذر الخبير القانوني صلاح عبد العاطي من خطورة التوجهات الإسرائيلية الرامية إلى إقرار محاكم استثنائية وإصدار أحكام بالإعدام بحق أسرى فلسطينيين، مؤكداً أن هذه السياسات تشكل جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة.

وأوضح عبد العاطي لـ"شهاب": أن اتفاقيات جنيف وضعت إطاراً قانونياً واضحاً لحماية أسرى الحرب والمحتجزين في النزاعات المسلحة، بما في ذلك حظر القتل والتعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة، إضافة إلى ضمان الحق في محاكمة عادلة تتوافر فيها أدنى معايير العدالة والاستقلال القضائي. كما شددت الاتفاقيات على عدم جواز إخضاع الأسرى لمحاكمات استثنائية أو انتقامية تفتقر إلى الحياد والضمانات القانونية.

وأشار إلى أن نظام المحاكم العسكرية الإسرائيلية في الحالة الفلسطينية تعرض على مدى سنوات لانتقادات واسعة من جهات دولية، بما فيها الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية، بسبب ارتفاع معدلات الإدانة، والاعتماد على اعترافات تُنتزع تحت الضغط، وتوسع سياسة الاعتقال الإداري، إلى جانب اختلال واضح في التوازن بين الادعاء والدفاع، وهو ما يطعن في معايير المحاكمة العادلة.

وأضاف أن إنشاء محاكم خاصة بصلاحيات استثنائية، مع منحها القدرة على تجاوز قواعد الإثبات والأدلة وإصدار أحكام بالإعدام، من شأنه أن يحول المنظومة القضائية إلى أداة لإضفاء غطاء قانوني شكلي على سياسات عقابية وانتقامية بحق الأسرى الفلسطينيين، بدلاً من أن تكون وسيلة لتحقيق العدالة وحماية الحقوق.

ولفت الخبير القانوني إلى أن تنفيذ أحكام إعدام في ظل وجود احتلال، ومحاكم استثنائية، وغياب ضمانات المحاكمة العادلة، إلى جانب بيئة سياسية وإعلامية مشحونة بالتحريض، قد يرقى إلى مستوى القتل خارج إطار الضمانات القضائية المعترف بها دولياً، خاصة إذا ثبت عدم التزام الإجراءات بالمعايير القانونية الدولية.

وأكد أن هذا المسار قد يشكل أيضاً انتهاكاً للمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف، التي تحظر الاعتداء على الحق في الحياة، بما في ذلك القتل أو إصدار الأحكام دون محاكمة قانونية عادلة.

وختم عبد العاطي بالتشديد على أن الخطر لا يقتصر على عقوبة الإعدام بحد ذاتها، بل يمتد إلى البيئة القانونية والسياسية التي تُنتجها، والتي قد تُستخدم لتكريس سياسات القمع ضد الأسرى الفلسطينيين تحت غطاء قضائي، بما يهدد ما تبقى من منظومة العدالة الدولية في سياق الاحتلال والنزاع المسلح.

اخبار ذات صلة