اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، مدرسة سيلة الظهر الثانوية للبنين جنوب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، وأزالت العلم الفلسطيني من داخلها، في خطوة أثارت حالة من الغضب والاستنكار الرسمي والشعبي.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت المدرسة في بلدة سيلة الظهر بفرق المشاة، وانتشرت في ساحاتها ومحيطها، قبل أن تقدم على إزالة العلم الفلسطيني، وسط حالة من التوتر في البلدة.
واعتبرت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية ما جرى "اعتداءً خطيرًا" يهدد أمن وسلامة الطلبة والطواقم التعليمية، مؤكدة أن اقتحام المؤسسات التعليمية يشكل انتهاكًا صارخًا للحق في التعليم، وللقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المدارس والطلبة.
ويأتي هذا الاقتحام في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في محافظة جنين، حيث شهدت المنطقة تحركات عسكرية مكثفة منذ ساعات الفجر، تخللها تحليق للطيران وانتشار لقوات الاحتلال في عدة بلدات وقرى.
وفي السياق، أفادت مصادر محلية بأن طائرة مروحية من نوع "أباتشي" هبطت صباح اليوم في مستعمرة "ترسلة" المعاد بناؤها قرب جنين، في مؤشر على استمرار التعزيزات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم بلدة اليامون وقرية بيت قاد غرب وجنوب جنين، وداهمت عددًا من منازل المواطنين، وأخضعت فلسطينيين لتحقيقات ميدانية، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وتشهد محافظة جنين منذ أشهر اقتحامات إسرائيلية متكررة، تتخللها عمليات مداهمة وتجريف واعتقالات، إلى جانب استهداف متواصل للبنية التحتية والمؤسسات المدنية والتعليمية.