قائمة الموقع

حشد لشهاب: دعوات وزراء في حكومة الاحتلال لاقتحام الأقصى بذكرى النكبة تؤجّج التوتر وتدفع المنطقة نحو الانفجار

2026-05-13T13:58:00+03:00
صورة تعبيرية
شهاب

خاص – شهاب

حذّر رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، د.صلاح عبد العاطي، من خطورة عريضة وزارية "إسرائيلية" تدعو لتسهيل اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى في ذكرى النكبة، معتبرًا أن ذلك يحمل أبعادًا سياسية وأمنية وقانونية ورمزية بالغة الخطورة.

وأوضح، في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن خطورة السماح باقتحام واسع يوم الجمعة المقبل، ولأول مرة منذ احتلال القدس عام 1967، لا تقتصر على التوقيت المتزامن مع ذكرى النكبة، بل تعكس محاولة لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى وتكريس التقسيم الزماني والمكاني تحت حماية الاحتلال.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل تصاعد نفوذ التيارات اليمينية الدينية والقومية المتطرفة داخل حكومة بنيامين نتنياهو، ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، بما يشكل انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

ولفت إلى أن اختيار يوم الجمعة يحمل دلالات خطيرة، لكونه ذروة الحضور الديني بالمسجد الأقصى، ما يجعل أي اقتحامات في هذا التوقيت بمثابة اختبار إرادات ورسالة سياسية تتعمد تأجيج التوتر ودفع المنطقة نحو مزيد من الانفجار.

وأكد أن شرقي القدس، بما فيها المسجد الأقصى، أرض محتلة وفق القانون الدولي، ولا تملك سلطات الاحتلال أي سيادة عليها، وأن تغيير الوضع القائم يُعد إجراءً باطلًا وغير مشروع، محمّلًا حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد أو اعتداء قد ينجم عن هذه السياسات الاستفزازية.

وشدد على أن استمرار الصمت الدولي، والعجز عن إلزام "إسرائيل" باحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، يشجع الحكومة "الإسرائيلية" والتيارات الاستيطانية المتطرفة على المضي في سياسات الضم والتهويد وفرض الوقائع بالقوة، بما يهدد ليس فقط السلم الأهلي في القدس، بل الأمن والاستقرار الإقليمي برمته.

وذكر ، "في ظل ما يجري في غزة من حرب وإبادة وتدمير، تبدو هذه الخطوات جزءًا من مشروع أشمل لإعادة هندسة الواقع الفلسطيني، عبر الجمع بين الحرب العسكرية، والتجويع، والتطهير المكاني، والضغط الديني والرمزي في القدس، بما يستدعي موقفًا فلسطينيًا وعربيًا وإسلاميًا ودوليًا أكثر جدية وفاعلية لوقف هذا الانحدار الخطير".

وأردف، "العبث بالأقصى ليس حدثًا أمنيًا عابرًا، بل مقامرة بالنار في أكثر بقاع المنطقة حساسية، وأي محاولة لفرض السيادة بالقوة على المقدسات لن تصنع استقرارًا، بل ستفتح أبواب مواجهة لا يمكن التنبؤ بمآلاتها."

ووقع 22 وزيرًا في حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" ونائبًا في "الكنيست" عريضة تطالب شرطة الاحتلال بالسماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة المقبل، الذي يتزامن مع الذكرى السنوية للاحتلال ومع إحياء ذكرى النكبة.

وضمت العريضة 9 وزراء و13 عضو كنيست، معظمهم من حزب "الليكود"، إلى جانب ثلاثة من حزب "الصهيونية الدينية"، ووجّهت إلى قيادة شرطة الاحتلال للمطالبة بتسهيل الاقتحامات في 15 مايو/أيار 2026، تحت شعار "إظهار السيادة الإسرائيلية على القدس".

وشملت التوقيعات شخصيات بارزة في حكومة الاحتلال، من بينها نائب رئيس الوزراء ووزير القضاء ياريف ليفين، ووزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، إضافة إلى وزراء آخرين ، في خطوة تعكس اتساع الغطاء السياسي الرسمي لهذه الدعوات.

وتضمنت العريضة مطالب بفتح المسجد الأقصى أمام الاقتحامات بما وصف بأنه "تأكيد على السيادة الإسرائيلية على القدس"، مع طرح خيار بديل يتمثل في فتحه بشكل استثنائي مساء الخميس في حال تعذر ذلك يوم الجمعة، وهي مطالب مشابهة لعريضة سابقة قُدمت مطلع الشهر الجاري.

اخبار ذات صلة