شرعت سلطات الاحتلال بأعمال تجريف جديدة عند المدخل الغربي لجبل المكبر جنوب القدس المحتلة، تمهيدًا لإنشاء مجمع أمني "إسرائيلي" جديد بمحاذاة محطة "عوز"، مع مخطط لنقلها وإعادة توظيف الموقع لصالح توسيع مستوطنة "نوف تسيون".
ويتجاوز المشروع التهويدي الجديد البنية الأمنية ليطال فضاءً طبيعيًا مفتوحًا في تلة الترمس، حيث يجري تفكيك مساحة يستخدمها الأهالي، بما يفتح الطريق أمام تمدد عمراني داخل حي فلسطيني مكتظ.
ويستهدف الاحتلال قطعة أرض جرى الاستيلاء عليها سابقًا من سكانها، ثم إعادة تدوير ملكيتها ضمن مسار رسمي انتهى بتخصيصها لمشروع استيطاني متسلسل داخل القدس المحتلة.
وتتكرر في القدس أنماط تقوم على تحويل المصادرة إلى توسّع، وإحلال المنشآت الأمنية كواجهة لتمدّد استيطاني يضغط على الجغرافيا الفلسطينية ويعيد تشكيلها تدريجيًا.
وسبق أن بدأ الاحتلال في منتصف العام الماضي مشروعًا تهويديًا غير مسبوق، يتمثل في إنشاء مغطس (ميكفاه) وكنيس داخل مستوطنة "نوف تسيون"، المقامة على أراضي بلدة جبل المكبر والمطلة على المسجد الأقصى المبارك.
ويتضمن المشروع بناء شقق استيطانية جديدة، إلى جانب تجهيز كنيس لخدمة سكان المستوطنة، فيما تُعدّ خطط مستقبلية لإضافة ما لا يقل عن 176 وحدة سكنية أخرى، ومن المتوقع أن تكتمل هذه التوسعة خلال الأشهر المقبلة.
وتضم مستوطنة "نوف تسيون" في الوقت الراهن نحو 90 وحدة استيطانية، وسط خطة شاملة لإتمام بناء 480 وحدة سكنية بشكل تدريجي وعلى مراحل.
وسبق أن صادقت بلدية الاحتلال في القدس على مخططات لبناء 2200 وحدة استيطانية وسط الأحياء الفلسطينية شرقي المدينة.
ويشير هذا العدد الاستثنائي من الخطط الاستيطانية إلى مرحلة جديدة من التسريع المستمر للاستيطان في شرقي القدس.
وتستهدف أربع خطط استيطانية أحياء فلسطينية، تم الترويج لها منذ بداية عام 2025، ووصل مجموعها إلى 11,575 وحدة استيطانية في القدس، بعضها مجمّد منذ سنوات وأُعيد تفعيله مؤخرًا.
وتتوزع المخططات الجديدة على "غفعات شاكيد شرق" في بيت صفافا، و"نوفي راحيل" في صور باهر–أم طوبا، وتوسعة "نوف تسيون" و"نوف زهاف" في جبل المكبر، إضافة إلى مشاريع في "جيلو شمال" و"هار هتسوفيم" في جبل المشارف.