قائمة الموقع

واشنطن تستضيف محادثات لبنانية "إسرائيلية" وسط تصعيد دموي وغارات متواصلة على لبنان

2026-05-14T09:01:00+03:00
شهاب - وكالات

 تنطلق الخميس في العاصمة الأمريكية واشنطن جولة جديدة من المحادثات بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي بوساطة أمريكية، وسط تصعيد عسكري واسع يواصل فيه الاحتلال استهداف مناطق لبنانية عدة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الممدد حتى الأحد المقبل.

وتأتي المفاوضات على وقع مجازر وغارات مكثفة شنها الطيران الإسرائيلي على الجنوب اللبناني والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى استشهاد 22 شخصا بينهم ثمانية أطفال، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الاحتلال استهدف نحو 40 موقعا خلال الساعات الأخيرة.

ومنذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار في 17 نيسان/أبريل، استشهد أكثر من 400 شخص جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة، في وقت تؤكد فيه حكومة الاحتلال استمرار عملياتها ضد حزب الله رغم التفاهمات السياسية القائمة.

ويعكس انعقاد هذه الجولة حجم الضغوط الأمريكية الهادفة إلى فرض ترتيبات أمنية جديدة في لبنان تحت عنوان "تعزيز سلطة الدولة"، بالتوازي مع مطالب أمريكية وإسرائيلية متكررة بنزع سلاح حزب الله وربط أي اتفاق دائم بهذا المسار.

وكان الرئيس الأمريكي  ترامب قد أعلن في نيسان/أبريل تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع، معربا آنذاك عن تفاؤله بإمكانية عقد قمة تاريخية تجمع رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في واشنطن، إلا أن القمة لم تعقد بعد تمسك بيروت بوقف الاعتداءات الإسرائيلية والتوصل إلى تفاهمات أمنية واضحة قبل أي لقاء سياسي مباشر.

وفي موازاة المفاوضات، صعد نتنياهو من تهديداته عقب غارة استهدفت قلب الضاحية الجنوبية وأدت إلى اغتيال قيادي بارز في حزب الله، متوعدا بمواصلة الهجمات قائلا إن "لا حصانة لأي شخص يهدد إسرائيل".

في المقابل، أكد مسؤول لبناني أن الوفد اللبناني سيدخل المحادثات بهدف تثبيت وقف إطلاق النار ووقف نزيف الدم والدمار الناتج عن العدوان الإسرائيلي المتواصل.

وتطالب إيران بوقف دائم لإطلاق النار في لبنان قبل أي تسوية أوسع في المنطقة، في وقت تبدي فيه إدارة ترامب امتعاضها من رفض طهران الانصياع للشروط الأمريكية المتعلقة بالملف الإقليمي والنووي.

ومن المقرر أن تستمر الاجتماعات يومين داخل وزارة الخارجية الأمريكية، بمشاركة وفود سياسية ودبلوماسية وأمنية من الجانبين، في ثالث جولة تفاوضية غير مباشرة بين لبنان والاحتلال رغم غياب العلاقات الدبلوماسية بينهما واستمرار حالة الحرب والتصعيد الميداني.

اخبار ذات صلة