قائمة الموقع

الدجل السياسي نكبة في ذكرى النكبة

2026-05-14T14:06:00+03:00

نكبة فلسطين ليست حدثاً احتفالياً واستعراضياً، نكبة فلسطين 1948 مصيبة حطت على رأس الشعب العربي الفلسطيني، وعلى رأس الأمة العربية والإسلامية، فمنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم، لم تعرف المنطقة الهدوء، ولم تشهد السلام، ولم تعش بأمن واستقرار، والسبب يرجع إلى البناء الخاطئ لدولة لقيطة، اغتصبت أرض فلسطين، وطردت ملايين اللاجئين، وتحايلت على المنظومة الدولية باسم المظلومية اليهودية، والتعايش السلمي، والمصلحة العامة، وتطور البشرية، واحتواء الشرق تحت إبط التحالف الغربي الداعم لدولة الكيان.

نكبة فلسطين لم تقف عند حدود العدوان الصهيوني، واحتلال أرض فلسطين، وتهجير ملايين اللاجئين، نكبة فلسطين تجاوز احتلال الأرض إلى احتلال العقول العربية والفلسطينية، فصار للعدو الإسرائيلي بيننا نحن العرب الفلسطينيين من يروّج للدعاية الصهيونية، ومن ينطق باسمها، ومن يعشق سياستها، ومن يروّض الجماهير لقبول فكرة الوجود الصهيوني في المنطقة، على اعتبار أن وجود الصهاينة مادة تفعيل ذكية، وأدمغة تنشيط للإبداع الإنساني، وان من حق الصهاينة العيش في هذه البلاد، ومن واجب العرب والفلسطينيين التعايش مع هذا الواقع، وقبوله، والرضا به، والتسليم له.

نكبة فلسطين تجاوزت تاريخ 15/5/ 1948، وصارت نكبات صفعت ظهر الشعب العربي الفلسطيني، وسلبت من تحت أقدامه ما ظل له من أرض، فتاريخ 5 يونية 1967 نكبة أخرى، تم بموجبها احتلال ما ظل من أرض فلسطين، تاريخ 15/11/1988 نكبة إعلامية، تم بموجبها الإعلان عن قيام دولة فلسطينية على الورق، دون الوجود على أرض الواقع، وتاريخ 13/9/1993، كانت نكبة اتفاقية أوسلو، التي جردت الفلسطينيين من الحق التاريخي، وتنكرت لحق العدوة، واعترفت للعدو بما احتله من أرض فلسطين، ولم تكن نكبة 2005 آخر النكبات، حيث تم في ذلك التاريخ ذبح انتفاضة الأقصى مقابل وعود أمريكية بإقامة دولة فلسطينية؛ لم تقم، ولن تقوم أبدا، ولاسيما بعد أن استولى المستوطنون الصهاينة على معظم أرض الضفة الغربية.

وأكذوبة حق العودة بالنسبة لبعض التنظيمات الفلسطينية نكبة، نكبة إحياء ذكرى النكبة، والمطالبة بحق العودة، في الوقت الذي تصفق فيه لاتفاقية أوسلو التي ألغت حق العودة!

فكيف يصير ذلك؟ يهتفون لرئيس السلطة محمود عباس الذي أكد في أكثر من مناسبة أن من حقه زيارة مدينة صفد التي ولد فيها، ولكن ليس من حقه العودة إليها، هؤلاء الذي يصفقون لمحمود عباس، لا يحق لهم المطالبة بحق العودة، إلا إذا كان الهدف هو مخادعة الجماهير، وتضليلها، والكذب عليها من خلال الشعارات، وهم يعرفون جيداً، أن اتفاقية أوسلو أسقطت حق العودة.

حق العودة إلى فلسطين ليس شعاراً تردده الأفواه، ولا هو علم يرفع في الاحتفالات، حق العودة بندقية مقاوم، ونهج مقاومة يتصدى للإرهاب الصهيوني، وما دون ذلك من ألفاظ وكلام وهتافات وأعلام هو خداع ودجل سياسي، وأكاذيب تنظيمية.

اخبار ذات صلة