قائمة الموقع

خاص خاطر لـ شهاب: الاحتلال يكسر "المحرمات" في الأقصى ويحول المخططات الاستيطانية إلى سياسات رسمية

2026-05-14T20:30:00+03:00
الإرهابي بن غفير يقتحم المسجد الأقصى ويرفع علم الاحتلال في باحاته
شهاب

خاص - شهاب

حذر الدكتور حسن خاطر، الخبير في شؤون القدس، من تحول جذري وخطير في سياسة اقتحامات المسجد الأقصى المبارك، مؤكداً أن الجماعات المتطرفة وبغطاء حكومي رسمي بدأت تستهدف "الخصوصية الزمانية" للمسجد، عبر تعمد الاقتحام في الأيام التي كانت تمثل خطوطاً حمراء لا يجرؤ الاحتلال على مساسها، مثل أيام الجمعة وشهر رمضان والأعياد الإسلامية.

وفي تعقيبه على مشهد الاقتحامات الواسعة التي جرت اليوم الخميس ومساعي المستوطنين للحشد لاقتحام المسجد يوم غدٍ الجمعة (بالتزامن مع ذكرى النكبة)، أوضح د. خاطر لوكالة (شهاب) أن الاحتلال يسعى لفرض واقع جديد ينهي تماماً "الوضع التاريخي القائم".

وقال خاطر: "لقد تطورت سياسة الاقتحامات بشكل سريع وممنهج؛ فبعد أن كانت أيام الجمعة والمناسبات الدينية الإسلامية بعيدة عن متناول جماعات الهيكل، أصبحنا نرى اليوم تحريضاً علنياً وحشداً مقصوداً لاستهداف هذه الأيام بعينها لكسر هيبتها وقدسيتها لدى المسلمين".

وأشار د. خاطر إلى أن مشاركة وزراء في حكومة الاحتلال، وعلى رأسهم "إيتمار بن غفير" و"بتسلئيل سموتريتش"، في الاقتحامات و"مسيرة الأعلام"، ترفع الغطاء عن التواطؤ الرسمي.

وأضاف: "الاقتحامات لم تعد مجرد تصرفات لمجموعات متطرفة، إنما أصبحت سياسة رسمية يتبناها كيان الاحتلال؛ فحين يرفع وزير الأعلام الإسرائيلية داخل باحات الأقصى ويرقص في ساحاته، فهو يعلن صراحة أن الهدف النهائي هو السيطرة الكاملة على المسجد تماماً كما فعلوا بالمدينة المقدسة".

ووصف الخبير المقدسي "مسيرة الأعلام" بأنها إحدى أكثر المناسبات خطورة على هوية القدس، حيث تُستغل ذكرى احتلال شطرها الشرقي لتكريس السيادة الإسرائيلية عبر استعراضات القوة العسكرية وتحويل البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية.

وأكد خاطر أن الصور المتداولة لساحات الأقصى وهي تعج بأعلام الاحتلال تعكس الأطماع الحقيقية في تحويل المسجد إلى "ساحة عامة" تابعة لبلدية الاحتلال، مشيراً إلى أن صور رفع الأعلام داخل الأقصى من قبل أعضاء كنيست ووزراء هي رسالة تحدٍ واضحة للمشاعر الإسلامية.

وسلط د. حسن خاطر حديثه الضوء على العوامل التي جرأت الاحتلال على هذا التغول، مرجعاً ذلك إلى غياب الموقف العربي والإسلامي والدولي الحازم تجاه الانتهاكات اليومية، وضعف الموقف الرسمي الفلسطيني واستمرار حالة الانقسام التي تضعف القدرة على المواجهة الموحدة.

وانتقد، الصمت المريب تجاه تحويل القدس إلى ثكنة عسكرية وقمع المصلين ومنع من هم دون الستين من الدخول، مما يفرغ المسجد أمام "قطعان المستوطنين".

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد أكدت أن عدوان الاحتلال الصهيوني المجرم ومستوطنيه، واقتحاماتهم ومسيرات الأعلام التي ينظمونها في القدس والمسجد الأقصى المبارك، تمثل محاولات فاشلة لتغيير هوية الأرض المقدسة، التي ستبقى فلسطينية عربية إسلامية، مهما تمادى الاحتلال في بطشه ومخططاته التهويدية.

وقالت حركة حماس إن الاحتلال الإرهابي لن يفلح، مهما صعّد من إجراءاته واقتحاماته وتضييقه على المقدسيين والمرابطين، في انتزاع مكانة القدس والأقصى ورمزيتهما من قلوب أبناء الشعب الفلسطيني، أو إضعاف ثباتهم وعزمهم على الدفاع عن مقدساتهم، بل سيزيدهم ذلك إصراراً على المواجهة والصمود؛ فالأقصى عقيدة وانتماء، وتاريخ متجذر في وجدان شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية.

وشددت الحركة على أن المقاومة ستبقى على العهد والوعد في الدفاع عن المسجد الأقصى، وصون الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، وستظل البوصلة متجهة نحو التحرير والخلاص من الاحتلال، مهما بلغت التضحيات، ومهما اشتد العدوان وتعاظمت المخططات والمؤامرات الصهيونية.

وأهابت بالأمة العربية والإسلامية، على المستويين الرسمي والشعبي، أن تتحمل مسؤولياتها التاريخية والدينية تجاه القدس والأقصى، ودعت إلى بذل كل جهد لوقف هذا العدوان المتواصل، وإفشال مخططات الاحتلال، والضغط عليه بكل السبل وعلى مختلف الأصعدة.

اخبار ذات صلة