حذر الباحث المختص في شؤون القدس والمسجد الأقصى، زياد ابحيص، من أن خطر اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى يوم غدٍ الجمعة لا يزال قائماً وبقوة، رغم محاولات الاحتلال ممارسة "الغموض والمناورة"، داعياً الجماهير الفلسطينية إلى الرباط الواسع وشد الرحال منذ صلاة الفجر وحتى مغرب الشمس.
وأوضح ابحيص، في تصريح صحفي تلقت (شهاب) نسخة عنه أن المناسبة التي يطلق عليها الاحتلال "ذكرى توحيد القدس" توافق فعلياً يوم غدٍ الجمعة (15-5-2026)، مشيراً إلى أن ما جرى اليوم الخميس من اقتحامات صباحية ومسيرات مسائية لم يكن سوى "اقتحام تعويضي"، وأن منظمات الهيكل المتطرفة وجماهيرها لم تضع زخمها الكامل فيه، بانتظار تحقيق هدفها الاستراتيجي بالاقتحام في يوم الجمعة.
ولفت ابحيص إلى أن صمت رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تجاه العرائض المطالبة باقتحام الجمعة (والتي وقع عليها وزراء ونواب بارزون مثل ياريف ليفين وإسرائيل كاتس)، يتزامن مع ضبابية في موقف شرطة الاحتلال.
وبين أن الشرطة، وإن كانت تدعي أن الجمعة ليس مخصصاً للاقتحامات، إلا أنها تعهدت بتأمين "الاحتفالات" يومي الخميس والجمعة دون كشف تفاصيل إجراءاتها، وهو ما اعتبره ابحيص "جزءاً من مناورة لفرض الاقتحام كأمر واقع".
واستند الباحث المقدسي في تحليله إلى تراجع أعداد المقتحمين اليوم الخميس (1,412 مستوطناً) مقارنة بالأعوام السابقة، مؤكداً أن هذا التراجع يشير إلى إصرار قطاع واسع من الصهيونية الدينية على اقتحام الجمعة، واعتبار التراجع عنه "هزيمة أمام الإرهاب".
وحذر ابحيص من تكرار سيناريوهات سابقة فرض فيها الاحتلال اقتحامات في أيام مقدسة، كما حدث في "28 رمضان" عامي 2019 و2021، واقتحام عيد الأضحى في 2019، مشدداً على أن "الغموض الحالي هو الغطاء لهذه السابقة الخطيرة".
ووجه ابحيص نداء عاجل لكل قادر على الوصول إلى المسجد الأقصى، قائلا: "الواجب اليوم هو شد الرحال منذ الفجر والرباط حتى المغرب لقطع الطريق على أي محاولة اقتحام، حتى لو كانت رمزية. إن وجود المصلين بكثافة سيجعل من فرض هذه السابقة أمراً مستحيلاً على الاحتلال".
وأكد أن الرباط هو الضمانة الوحيدة لمنع الاحتلال من ممارسة "مكره" وتكرار مخططاته التي تستهدف قدسية المسجد الأقصى وهويته.