في الذكرى الـ 78 لنكبة الشعب الفلسطيني، أكدت قوى المقاومة والتجمعات الوطنية والنقابات المهنية، أن النكبة ما زالت مستمرة عبر القتل والمجازر والطرد والتمييز والإفقار والحصار والتجويع والصمت الأممي والشراكة الأميركية وما يجري في قطاع غزة وعموم الأراضي الفلسطينية هو فصل من مسلسل التطهير العرقي والابادة الجماعية التي لم تتوقف على مدى 78 عاماً من القهر والبطش الصهيوني بما يكشف طبيعة المشروع الصهيوني كأداة إستعمارية عنصرية إقتلاعية .
وقالت الفصائل الفلسطينية، في بيان صحافي، إن صراعنا مع الكيان الصهيوني صراع عقائدي ووجودي لن يُحسم إلا بانتزاع حقوق شعبنا الوطنية الكاملة، وفي القلب منها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الوطني وعاصمتها القدس.
وأكدت الفصائل، في بيان صحافي، أن الردّ الحقيقي على النكبة وتداعياتها هو بناء جبهة مقاومة موحدة، وصوغ استراتيجية وطنية شاملة تتبنى المقاومة بكافة أشكالها وعلى رأسها الكفاح المسلح.
كما دعت إلى ضرورة التحرر الكامل من إتفاق اوسلو وتوابعه وانهاء التزامات السلطة الناتجة عنه ووقف التنسيق الأمني وكل أشكال ملاحقة المقاومة والتراجع عن كل القرارات الخطيرة بحق مخصصات أسر الشهداء والأسرى والجرحى والمحررين وقطع كافة أشكال الارتهان للمشاريع الأمريكية الصهيونية والتوجه لبناء ميدان نضالي مقاوم موحد يعبر عن الإرادة الشعبية الفلسطينية الحرة.
"إسرائيل الكبرى" تكشف أطماع الاحتلال وتوسعه الإقليمي
ومن جهتها، أشارت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إلى أن الذكرى الـ78 للنكبة تمر هذا العام، في ظل تصاعد العدوان الأميركي – الصهيوني على أمتنا، وفي القلب منها فلسطين، وهو ما يثبت أن المشروع الصهيوني في فلسطين لا يستهدف فلسطين بحدودها وشعبها فقط، بل يستهدف الأمة العربية والإسلامية جميعها.
وأكدت الجهاد الإسلامي، في بيانها، أن تصريحات قادة الكيان الغاصب ومجرمي الحرب فيه، من خلال التصريحات المتواصلة حول توسيع رقعة الاحتلال وبسط الهيمنة الإقليمية وإقامة ما يسمى بـ"إسرائيل الكبرى"، أبعاد تلك المخاطر على المستوى العربي والإسلامي.
وأضافت، "يواصل مجرمو الحرب في حكومة الكيان وجيشه ممارسة كل أصناف جرائم الحرب، بمواصلة حرب الإبادة ضد شعبنا في غزة، كما يواصل الاحتلال وقطعان مستوطنيه ارتكاب الجرائم بحق المدنيين وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية، تصل ذروتها اليوم بتدنيس المسجد الأقصى المبارك وترديد الهتافات المناهضة للعرب والمسلمين، بدعم كامل من الحكومة الصهيونية وأجهزتها الأمنية.
كما يستمر الكيان الصهيوني، بحسب البيان، في محاربة اللاجئين من أبناء شعبنا، حتى داخل مخيماتهم في دول اللجوء، من خلال التحريض المتواصل عليهم، ومواصلة مساعيه لإنهاء عمل وكالة الأونروا، وشطب قضية العودة واللاجئين".
ومن جانبها، قال حركة المجاهدين الفلسطينية، إن ذكرى اليوم الأليم ما زالت آثارها الدامية ماثلة أمام أعيننا حتى يومنا هذا، ونستحضر فيه مرارة التهجير والقتل والتطهير العرقي الذي ارتكبته العصابات الصهيونية بدعم من قوى الاستعمار العالمي المجرمة.
وتابعت، "يستمر العدو الصهيوني بحربه المفتوحة على شعبنا في كل أماكن تواجده ولا سيما في قطاع غزة الذي يواصل فيه جرائمه منتهكا بكل عنجهية وصلف وقف إطلاق النار مستمرا بجرائم الإبادة الجماعية، في ظل صمت عالمي مطبق وغطاء ودعم من نفس قوى الاستكبار العالمية التي تسبب في نكبة شعبنا الممتدة".