في الذكرى الـ78 للنكبة، أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، أنه لا شرعية ولا سيادة للاحتلال على أرض فلسطين مهما طال الزمن وبلغت التضحيات، داعية العالم إلى تجريم الاحتلال والعمل على وقف إرهابه، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وقالت الحركة، في بيان صحافي تابعته وكالة (شهاب)، يوم الجمعة، إن "78عاماً مرّت على احتلال أرض فلسطين المباركة، ارتكب خلالها هذا العدو الصهيوني أبشع المجازر والجرائم بحقّ أرضنا وشعبنا ومقدساتنا، وصعّد من حربه ومخططاته العدوانية، وآخرها حرب الإبادة والتجويع والتطهير العرقي ضدّ قطاع غزَّة على مدار عامين كاملين، والتي لا تزال آثارها وتداعياتها الإنسانية الخطيرة والعميقة مستمرة".
وأضافت، "تواصل حكومة الاحتلال الفاشية حربها وعدوانها على الضفة الغربية والقدس والمسجد الأقصى المبارك، عبر المشاريع والمخططات الاستيطانية والتهويدية وسياسات التهجير القسري والاقتحامات الاستفزازية للمسجد الأقصى، وفرض القوانين الجائرة، وليس آخرها قانون إعدام الأسرى، والإمعان في جرائمها بحق الأسرى والأسيرات في سجونها".
وأكدت الحركة، أن جريمة تهجير شعبنا قبل 78 عاماً من أرضه، تحت وطأة المجازر والإرهاب الممنهج، هي جريمة مروّعة وغير مسبوقة في التاريخ الحديث، وانتهاك سافر لكل القيم والشرائع والمواثيق والأعراف، مضيفةً: "تُمعن حكومة الاحتلال الفاشية في ارتكابها وتنفيذها اليوم في قطاع غزَّة والضفة والقدس المحتلة، أمام سمع وبصر العالم دون تحرك".
وشددت حماس، في بيانها، على أن المقاومة بكلّ أشكالها حقّ طبيعي ومشروع كفلته المواثيق والقوانين الدولية والشرائع السماوية للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، مؤكدةً إنَّ سلاح المقاومة في فلسطين مرتبط بوجود الاحتلال، وأيّ حديث عن نزعه مع بقاء الاحتلال وإجرامه يُعدّ تساوقاً مع أجندات العدو في تكريس عدوانه.
وأشارت حركة حماس، إلى أن أساس الصراع في المنطقة هو وجود الاحتلال الصهيوني على أرض فلسطين، لافتةً إلى إنَّ استمرار عدوانه وإجرامه المتواصل منذ 78 عاماً يشكّل وصمة عار على جبين كلّ الصامتين والمتقاعسين عن تجريمه وفضحه ومحاكمة قادته.
ولفتت إلى أنَّ الانحياز للاحتلال وسياسة ازدواجية المعايير التي تنتهجها بعض الدول في التعامل مع القضية الفلسطينية العادلة تُعدّ خطيئة كبرى، داعيةً الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخّل بكل الوسائل لتجريم قانون إعدام الأسرى، والضغط على الاحتلال لإلغائه، ووقف الانتهاكات الممنهجة بحق الأسرى، والعمل على الإفراج الفوري عنهم.
كما وطالبت حركة حماس، جماهير الشعب الفلسطيني في أماكن وجوده كافة إلى مواصلة صمودهم ونضالهم وتمسّكهم بحقوقهم وهُويتهم الوطنية، وتعزيز كل أشكال مواجهة مخططات العدو وقطعان مستوطنيه، حتى تحرير الأرض والقدس والمسرى والأسرى، وتحقيق العودة إلى فلسطين.
ودعت الحركة، الأمة العربية والإسلامية، قادةً وشعوباً، ومؤسساتٍ ومنظماتٍ حكومية وشعبية وجماهيرية، إلى تعزيز التضامن والتأييد بكل الوسائل لصمود ونضال الشعب الفلسطيني.
وشددت، في ختام بيانها، على ضرورة تفعيل كل أشكال الدعم والتضامن مع أهلنا في قطاع غزَّة وتضميد جراحهم، ودعم ثبات المرابطين في القدس والأقصى، وتمكين الشعب الفلسطيني من الدفاع عن نفسه وانتزاع حقوقه وتحرير أرضه، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.