قال المكتب الإعلامي الحكومي إن الشعب الفلسطيني يستحضر في ذكرى النكبة الـ 78، جرحاً وطنياً مفتوحاً منذ ثمانية وسبعين عاماً؛ جرحاً لا يزال ينزف ألماً وصموداً، ويجسد حقاً سيادياً وقانونياً وتاريخياً ثابتاً لا يسقط بالتقادم، ولا تجمده الاتفاقيات، ولا تمحوه جرائم الاحتلال "الإسرائيلي".
وأضاف المكتب الحكومي، في بيان صحافي، اليوم الجمعة، "سيبقى الخامس عشر من مايو شاهداً حياً على أبشع جريمة تطهير عرقي شهدها التاريخ الحديث عام 1948.
وأشار إلى أن كيان الاحتلال أُقيم على أنقاض مجتمعنا الفلسطيني الآمن، عبر منظومة من المجازر المنظمة التي نفذتها عصابات الاحتلال، وأدت بقوة السلاح والإرهاب إلى اقتلاع أكثر من 750,000 فلسطيني من ديارهم، وتدمير ما يزيد عن 500 قرية ومدينة بالكامل، ومسح معالمها الجغرافية في محاولة بائسة لاغتيال الهوية والوجود الفلسطيني.
وأكد المكتب الحكومي، على أن النكبة لم تكن حدثاً عابراً عام 1948، بل هي سياق استعماري مستمر يتجدد يومياً عبر سياسات الإبادة والقتل العمد، والحصار الخانق، والاستيطان المتسارع، ومحاولات التهجير القسري المتواصلة، خاصة في القدس وغزة والضفة وكافة أراضينا المحتلة.
وشدد على أن "حق العودة" هو حق شخصي وجماعي، يستند إلى قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها القرار (194)، وهو غير قابل للتصرف أو التفاوض أو المقايضة، وسيظل بوصلة النضال الوطني حتى زوال الاحتلال.
ودعا المكتب الحكومي بغزة، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والأممية إلى الانتقال من مربع "التوصيف والإدانة" إلى مربع "المسؤولية القانونية والجنائية"، بمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم المستمرة ضد الإنسانية، ورفع الغطاء عن دولة الفصل العنصري (الأبارتهايد).
كما طالب أبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجدهم، وكافة القوى والفعالية الوطنية وأحرار العالم، إلى تعزيز فعاليات إحياء ذكرى النكبة، وتكثيف الجهد الإعلامي والرقمي لترسيخ الرواية الفلسطينية وحماية الوعي الجمعي من التزييف.