قائمة الموقع

بالفيديو "الجمعة الأخطر".. عشرات المستوطنين يدنسون باحات الأقصى ويؤدون طقوسًا تلمودية

2026-05-15T11:59:00+03:00
"الجمعة الأخطر".. عشرات المستوطنين يدنسون باحات المسجد الأقصى

 اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى المبارك، يوم الجمعة، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، تزامناً مع ما يسمى "مسيرة الأعلام"، وذلك في خرق للقواعد المتبعة التي تمنع اقتحامات المستوطنين في أيام الجمع.

وأفادت مصادر فلسطينية، بأن عشرات المستوطنين اقتحموا منطقة باب الأسباط، وأدوا طقوساً تلمودية واستفزازية في باحات المسجد، وسط إجراءات عسكرية مشددة شملت إغلاق باب الأسباط وباب الملك فيصل أمام المصلين الوافدين لأداء صلاة الجمعة، ومنعهم من الوصول إلى المسجد.

ويوم أمس الخميس، شهد المسجد الأقصى، سلسلة اقتحامات واسعة لباحاته من قِبل المستوطنين، تخللتها صلوات تلمودية ورقصات استفزازية وهتافات عنصرية، بمشاركة وزراء إسرائيليين وأعضاء في الكنيست بينهم المتطرف ايتمار بن غفير، إلى جانب حاخامات متطرفين، قبل انطلاق "مسيرة الأعلام"، بالتزامن مع ما يُسمى إسرائيليا "يوم توحيد القدس" الذي تحتفل فيه "إسرائيل" باحتلالها الشطر الشرقي من مدينة القدس عام 1967، وفق التقويم العبري.


 

ورفع المستوطنون الأعلام الإسرائيلية ويافطات تحمل شعارات عنصرية تنادي بالموت للعرب، وتهدد بإقامة "الهيكل المزعوم" مكان المسجد الأقصى المبارك، فيما اعتدوا على عدد من المواطنين والصحفيين الذين تواجدوا في المكان، بالبصق وتوجيه الشتائم، وأدوا رقصات بالأعلام.

 فيما نشرت قوات الاحتلال قناصتها على سور باب العامود، وانتشرت بشكل كثيف في المنطقة وشوارع القدس وأزقة البلدة القديمة، وحولتها لثكنة عسكرية، بذريعة تأمين المسيرة.

ومنعت شرطة الاحتلال، الفلسطينيين من المرور بحرية في البلدة القديمة وأجبرتهم على إغلاق المحلات التجارية، بينما وفرت الحماية للمستوطنين.

وتُعَد مسيرة الأعلام من أبرز مظاهر سياسات تهويد شرقي القدس، ويشارك فيها سنويا عشرات الآلاف من المستوطنين واليمينيين الإسرائيليين، في مسعى لإثبات السيادة الإسرائيلية على المدينة.

وتأتي الفعاليات -التي من أجل حمايتها حولت قوات الاحتلال الإسرائيلي المدينة المقدسة إلى ثكنة عسكرية- مع حشد هيئات ومنظمات استيطانية لفرض اقتحامات جديدة تتزامن مع الذكرى الـ 78 "للنكبة الفلسطينية"، مما دفع مختصين فلسطينيين إلى وصفها بـ"الجمعة الأخطر"، لما تحمله من مساعٍ إسرائيلية خطيرة تهدد بفرض وقائع تهويدية جديدة، وتكسر الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى.

وكانت محافظة القدس قد حذرت من خطورة هذه الحملة التي تقودها ما تسمى "منظمات الهيكل" بدعم من شخصيات سياسية في حكومة الاحتلال، تزامناً مع ما يسمى "يوم توحيد القدس".

وأكدت المحافظة أن هذا الاقتحام يهدف إلى فرض واقع تاريخي وقانوني جديد بالقوة، والمساس بحرمة المكان ومكانته الدينية.

وشددت المحافظة على أن اختيار يوم الجمعة تحديداً للاقتحام يعكس نوايا واضحة لكسر الوضع القائم وفرض سوابق خطيرة لم تحدث منذ احتلال المدينة، محذرة من تداعيات هذا التصعيد الذي يمس مشاعر المسلمين كافة.

من جهتها، ووصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاقتحامات الإسرائيلية للأقصى ومسيرة الأعلام بأنها "محاولات فاشلة" لتغيير هوية الأرض المقدسة، مشددة على أنها "ستبقى فلسطينية عربية إسلامية، مهما تمادى الاحتلال في بطشه ومخططاته التهويدية".

وقالت حماس "لن يفلح الاحتلال الإرهابي، مهما صعّد من إجراءاته واقتحاماته وتضييقه على المقدسيين والمرابطين، في انتزاع مكانة القدس والأقصى ورمزيتهما من قلوب أبناء شعبنا، أو إضعاف ثباتهم وعزمهم على الدفاع عن مقدساتهم".

وأكدت في بيان أن المقاومة الفلسطينية ستكون "على العهد والوعد" في الدفاع عن المسجد الأقصى، وصون الشعب والأرض والمقدسات "مهما بلغت التضحيات واشتد العدوان وتعاظمت المخططات والمؤامرات الصهيونية".

اخبار ذات صلة