تقرير - شهاب
تعيش عائلة ديب أوضاعًا صحية بالغة الصعوبة منذ عام، بعد تعرض أفرادها لإصابات خطيرة خلال الحرب على قطاع غزة، في ظل تدهور مستمر لحالتهم الصحية، ونقص حاد في الإمكانيات الطبية اللازمة لعلاجهم داخل القطاع.
وتتلقى العائلة العلاج حاليًا في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، إلا أن حالاتهم تتطلب عمليات جراحية معقدة وتدخلات طبية متخصصة غير متوفرة بالقطاع.
وتعاني الأم، حنان ديب، من إصابة خطيرة في الرأس، إلى جانب حروق كاملة في الساقين وبتر بالقدمين، وتحتاج إلى زراعة أنسجة وزراعة عظم وإزالة شظايا من الدماغ.
أما الأب، ياسر ديب، فيعاني من إصابة خطيرة في الرأس، وحروق وبتر وكسر بالعمود الفقري، ويحتاج إلى زراعة أنسجة وتثبيت في العمود الفقري، إضافة إلى إزالة شظايا من الدماغ.
كما يعاني الابن عمرو (16 عامًا) من فقدان عينه اليسرى، ويحتاج إلى عمليات عاجلة في الدماغ والعين، إلى جانب ترميم للوجه.
فيما يعاني الطفل محمد (12 عامًا) من خروج جزء من المخ خارج الجمجمة، ويحتاج إلى زراعة عظام في الرأس وإعادة تأهيل بشكل عاجل.
وتشير العائلة إلى أن استمرار تأخر العلاج يهدد حياتهم، ويضاعف من معاناتهم يومًا بعد يوم، في ظل غياب الإمكانيات الطبية المناسبة داخل القطاع.
وتناشد عائلة ديب الجهات الإنسانية والطبية التدخل العاجل لمساعدتهم على السفر للعلاج في الخارج، وإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان.
وتؤكد العائلة أن الأمل الوحيد المتبقي لهم يتمثل في الحصول على فرصة للعلاج خارج غزة، بعد شهور طويلة من الألم والمعاناة.
وحذّرت وزارة الصحة بغزة من التدهور الخطير في أوضاع الجرحى، مؤكدة أن تأخر العلاج قد يؤدي إلى بتر الأطراف أو الوفاة، خاصة مع وجود مصابين يعانون من شظايا عالقة ويحتاجون للعلاج خارج القطاع.
وأشارت إلى أن المستشفيات تواجه نقصًا حادًا في المستلزمات الطبية والأدوات الجراحية بنسبة 80%، إضافة إلى نفاد أكثر من نصف الأدوية الأساسية ونقص 40% من أدوية الطوارئ المنقذة للحياة.
وعلى مدار عامين من حرب الإبادة الجماعية، دمّرت "إسرائيل" المستشفيات في قطاع غزة، ومنعت إدخال الأجهزة الطبية والأدوية، ما فاقم معاناة المرضى والجرحى وتركهم يواجهون مصيرًا قاسيًا دون علاج أو رعاية.
وبحسب الجهات المختصة، ما يزال أكثر من 21,500 مريض بحاجة ماسّة للعلاج خارج القطاع، في ظل بطء إجراءات الإخلاء الطبي وغياب آلية واضحة تضمن إنقاذ الحالات الحرجة، التي تبقى عالقة بين الألم والانتظار.