قائمة الموقع

قرير: الاحتلال يصدر أوامر عسكرية تُشرعن البؤر الاستيطانية بالضفة

2026-05-16T13:16:00+03:00

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن أوامر عسكرية يصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي تُستخدم في السنوات الأخيرة لتسريع شرعنة البؤر الاستيطانية، وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية.

وأوضح المكتب في تقرير أصدره يوم السبت، أن ذلك يأتي التوازي مع استمرار سياسات تهجير الفلسطينيين من مناطق تصنفها دولة الاحتلال "مناطق إطلاق نار"، بذريعة الاستخدامات العسكرية.

وأشار إلى أن هذه المناطق تستخدم أيضًا كمجال حيوي للنشاطات الاستيطانية.

واستند إلى ما نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، والتي أفادت بأن جيش الاحتلال قلّص أجزاء من مناطق التدريب العسكري المغلقة بهدف شرعنة بؤر أُقيمت داخلها بشكل غير قانوني، إلى جانب فتح المجال أمام توسيع مستوطنات قائمة.

وفي المقابل، يواصل الجيش تقديم التماسات لمحكمة الاحتلال العليا لإخلاء تجمعات فلسطينية من تلك المناطق، بدعوى أنها تعيق التدريبات العسكرية.

وبحسب المكتب الوطني، فإن المستوطنين تمكنوا بالفعل بدعم من جيش الاحتلال ومؤسسات رسمية إسرائيلية خلال السنوات الأخيرة من تغيير الخريطة الطبوغرافية للضفة، عبر استخدام البنية التحتية العسكرية، وأوامر المصادرة العسكرية لشق طرق جديدة، وربط البؤر بالمستوطنات الكبيرة.

وبين أن ذلك يأتي في سياق سياسة تشمل تعديل حدود مناطق إطلاق النار لأغراض استيطانية، وإصدار أوامر عسكرية لشق طرق تخدم البؤر، إضافة إلى تحويل قواعد عسكرية مهجورة إلى مستوطنات مدنية جديدة.

وبحسب الصحيفة العبرية فإن جيش الاحتلال دمر خلال السنوات الماضية تجمعات فلسطينية كاملة في مناطق الأغوار، ومسافر يطا جنوب الضفة، وأجبر سكانها على الرحيل.

بينما أُقيمت في المقابل بؤر جديدة داخل المناطق نفسها، بعضها جرى إنشاؤه بتنسيق مباشر مع المستوى السياسي الإسرائيلي.

وكشفت الصحيفة أن قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال وقّع خلال الأشهر الأخيرة، ثمانية أوامر لتعديل حدود مناطق إطلاق النار في الضفة، بهدف شرعنة بؤر قائمة، والسماح بتوسيع مستوطنلت أخرى.

وأوضحت أن أوامر الاستيلاء العسكرية، التي يفترض أن تكون لأغراض أمنية مؤقتة، تحولت إلى أداة مركزية في خدمة المشروع الاستيطاني، خصوصًا عبر شق طرق التفافية وطرق أمنية تخدم المستوطنات، والبؤر، وتحدّ من وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم الزراعية.

ووفق المعطيات، التي يوثقها المكتب الوطني، فقد جرى بين عامي 2023 و2025 إصدار 140 أمر استيلاء عسكري تحت بند "الاحتياجات الأمنية"، خُصص 81% منها لخدمة المستوطنات والبؤر الاستيطانية، سواء عبر إنشاء طرق أمنية، أو ربط البؤر المعزولة بالمستوطنات القائمة.

وأكد أن حكومة الاحتلال، عبر مديرية "الاستيطان" التابعة للمتطرف بتسلئيل سموتريتش نقلت صلاحيات واسعة إلى جهات مدنية مرتبطة بالمشروع الاستيطاني، تشمل التخطيط والبناء والبنية التحتية وربط البؤر بالكهرباء والطرق.

ولفت إلى أن الجيش والحكومة عادا أيضًا إلى سياسة تحويل القواعد العسكرية المهجورة إلى مستوطنات مدنية.

وفي السياق، قرر جيش الاحتلال الاستيلاء على أراضٍ على مشارف مدينة جنين، بذريعة استخدامها في "أغراض عسكرية". 

اخبار ذات صلة