خاص - شهاب
أكد الباحث في الشؤون السياسية، د. أمين الحاج، أن اغتيال القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام، عز الدين الحداد "أبو صهيب"، يضيف اسماً جديداً إلى سلسلة طويلة من الاغتيالات التي ينفذها جيش الاحتلال منذ نكبة عام 1948، لاسيما خلال حرب الإبادة الحالية، دون أن ينجح في تحقيق هدفه المركزي المتمثل في كسر بنية المقاومة أو إنهائها.
وأوضح الحاج لـ(شهاب) أن الاحتلال اغتال خلال أكثر من 30 شهراً عشرات القادة الميدانيين والسياسيين الذين مثلوا أعمدة أساسية في بنية المقاومة، ومع ذلك "استمرت المعارك، وبقيت القدرة على إطلاق الصواريخ وإدارة الاشتباك وإعادة التموضع حتى الدقائق الأخيرة التي سبقت وقف إطلاق النار".
واعتبر أن هذا الصمود يكشف حدود القوة العسكرية أمام شعب يصر على التحرر، وحركات تمتلك بنية مرنة وخبرة تراكمية لا ترتبط بشخص واحد مهما كانت مكانته، مشيراً إلى أن دأب الاحتلال على تصوير قادة بعينهم كـ "عقبة كبرى" هو محاولة لتسويق أوهام بفتح الطريق أمام "واقع جديد"، وهو ما أثبتت التجربة فشله مراراً.
ويرى الحاج أن سياسة الاغتيالات تعكس استمرار العقلية "الإسرائيلية" التي تتعامل مع التفاهمات ومسارات التهدئة كـ "أدوات مؤقتة لإدارة الضغط" لا كالتزامات متبادلة، حيث يمنح الاحتلال نفسه حق القصف والاغتيال تحت عناوين أمنية مفتوحة، بينما يطالب المقاومة بالالتزام الكامل.
وخلص الباحث السياسي إلى أن هذه العمليات تهدف إلى تحسين الشروط السياسية والتفاوضية للاحتلال، وفرض وقائع ميدانية جديدة لتعويض العجز عن تحقيق "النصر الكامل"، وتصدير الأزمات الداخلية "الإسرائيلية" عبر التصعيد العسكري.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد نعت رسمياً القائد العام لكتائب القسام، عز الدين الحداد (أبو صهيب)، الذي ارتقى مساء الجمعة في جريمة اغتيال استهدفته مع عدد من أفراد من عائلته في مدينة غزة.
واستشهد القائد "أبو صهيب" برفقة زوجته "أم صهيب"، وابنته "نور"، وعدد من المواطنين.
والتحق الحداد بالرفيق الأعلى بعد أن قدم سابقاً نجليه (صهيب ومؤمن) وصهره (محمود أبو حصيرة) شهداء في معركة "طوفان الأقصى".
وأكدت الحركة أن دماء الشهداء ستبقى وقوداً لمعركة التحرير، محملة المجتمع الدولي والدول الوسيطة المسؤولية عن إلزام الاحتلال ببنود الاتفاق ووقف جرائمه التي يشجع الصمت الدولي على استمرارها.