قائمة الموقع

إعلام "إسرائيلي": جيش الاحتلال يمر بمراحل انهيار بشرية وسط تحذيرات من عجز متصاعد في القوى البشرية

2026-05-17T10:07:00+03:00
شهاب _ الميادين

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأحد، أن "الجيش الإسرائيلي" يمر بما وصفته بـ"مراحل انهيار في جوانب القوة البشرية"، في تطور جديد يعكس، بحسب تلك الوسائل، حجم التحديات الداخلية التي تواجه المنظومة العسكرية الإسرائيلية في المرحلة الراهنة، في ظل ما وصفته بعدم إدراك الجمهور الإسرائيلي لحجم المشكلة بشكل كافٍ.

وأوضحت وسائل الإعلام الإسرائيلية في تقاريرها أن هناك أزمة متفاقمة تتعلق بالقوة البشرية داخل "الجيش الإسرائيلي"، مشيرة إلى أن هذه الأزمة لم تعد مجرد تقديرات أو نقاشات داخلية، بل أصبحت، وفق تعبيرها، واقعاً يتحدث عنه قادة عسكريون ومسؤولون في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشكل مباشر.

وفي هذا السياق، نقلت وسائل الإعلام عن رئيس أركان "الجيش الإسرائيلي" إيال زامير قوله خلال جلسة نقاش عُقدت داخل "الكنيست"، إن "الجيش لن يتمكن من تلبية مهامه على المدى الطويل من دون تمديد الخدمة الإلزامية وتسوية قضية التجنيد".

وبحسب ما نقلته المصادر ذاتها، فإن تصريحات رئيس الأركان جاءت في إطار نقاش داخلي يتعلق بمستقبل الخدمة العسكرية، حيث شدد على أن استمرار الوضع الحالي دون معالجة ملف التجنيد وبدون تمديد الخدمة الإلزامية سيؤثر بشكل مباشر على قدرة "الجيش" على تنفيذ مهامه في المستقبل.

وأضافت التقارير أن "الجيش الإسرائيلي"، وفق ما يتم تداوله في الأوساط العسكرية والسياسية، يعاني من نقص يقدَّر بآلاف الجنود في صفوف القوات القتالية، إضافة إلى نقص في وحدات الإسناد القتالي، وهو ما يشكل ضغطاً إضافياً على البنية البشرية للمؤسسة العسكرية.

وأشارت المصادر إلى أن هذا النقص في القوى البشرية يتزامن مع حالة من الجمود السياسي داخل "إسرائيل"، حيث لا يزال ملف قانون التجنيد، وفق وصفها، عالقاً داخل دوائر القرار السياسي، دون التوصل إلى صيغة نهائية تعالج الأزمة المتصاعدة داخل الجيش.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية في تقرير سابق لها ما وصفته بـ"أزمة في القوة البشرية داخل الجيش الإسرائيلي"، مشيرة إلى أن هذه الأزمة تترافق مع ما سمّته "عبء متزايد في المهام العسكرية اليومية"، إضافة إلى "احتكاك يومي متواصل" داخل الوحدات العسكرية.

وأضافت صحيفة "هآرتس" في تقريرها أن الوضع الحالي داخل "الجيش الإسرائيلي" يشهد أيضاً ارتفاعاً في أعداد القتلى والجرحى، وهو ما يزيد من مستوى الاستنزاف البشري داخل المؤسسة العسكرية، وفق ما جاء في تحليلها.

كما أوضحت الصحيفة أن ما وصفته بـ"أضرار العقيدة الأمنية الجديدة" التي يتم تطبيقها في مناطق غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا، أدت، بحسب تقديرها، إلى حالة من العزلة واليأس داخل صفوف الجنود، إضافة إلى مؤشرات على هجرة داخلية وخارجية، وهو ما اعتبرته جزءاً من تداعيات الأزمة البشرية.

وفي تطور آخر، تحدث ضابط كبير في "الجيش الإسرائيلي"، وفق ما نقلته القناة 13 الإسرائيلية، عن صحة التقارير التي تتحدث عن أزمة في القوى البشرية داخل الجيش، مؤكداً وجود حاجة ملحة لتعزيز أعداد الجنود في الخدمة النظامية وكذلك في قوات الاحتياط.

وبحسب ما نقلته القناة عن الضابط ذاته، فإنه شدد على ضرورة تنظيم قانون الاحتياط بشكل عاجل، إلى جانب توفير حلول إضافية تتعلق بزيادة عدد الجنود في الخدمة العسكرية.

وأضاف الضابط، وفق القناة 13، أن هناك فجوة واضحة في عدد القوات، وأن هذه الفجوة لم تعد خفية، بل تم التحذير منها منذ فترة طويلة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

وقال الضابط في تصريحاته: "لقد أطلقنا تحذيرات منذ وقت طويل عن الفجوة في عديد القوات. نحتاج إلى مزيد من الجنود، مزيد من القوات، إلى غزة، إلى الضفة الغربية، إلى لبنان".

كما أشار الضابط ذاته، وفق ما نقلته القناة 13، إلى أن التحديات التي يواجهها "الجيش الإسرائيلي" لا تقتصر على نقص الأفراد فقط، بل تشمل أيضاً صعوبة إدارة الواقع الأمني في أكثر من ساحة في الوقت نفسه، بما في ذلك الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة.

وأضاف أن هذا الواقع يتزامن مع استمرار الجدل داخل "إسرائيل" حول ملف تجنيد الحريديم، إضافة إلى النقاشات المستمرة حول تمديد الخدمة العسكرية النظامية، وهو ما يزيد من تعقيد الأزمة الداخلية، بحسب تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات والتحذيرات، وفق ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية، في ظل حالة استنزاف متواصلة يواجهها "الجيش الإسرائيلي"، نتيجة انخراطه في أكثر من جبهة قتالية وأمنية في آن واحد.

كما أشارت تلك الوسائل إلى أن هذا الاستنزاف يترافق مع الخسائر التي يتعرض لها "الجيش الإسرائيلي" على الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة، نتيجة عمليات تنفذها المقاومة الإسلامية رداً على العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان، وهو ما يزيد من حجم الضغط العسكري والبشري على المؤسسة العسكرية.

اخبار ذات صلة