قائمة الموقع

أونروا تؤكد أهمية حفظ سجلات اللاجئين.. وثائق النكبة جزء من التاريخ الفلسطيني العالمي

2026-05-17T13:23:00+03:00
شهاب - وكالات

أكد المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، عدنان أبو حسنة، أن حماية سجلات تسجيل اللاجئين تُعدّ من المسؤوليات الجوهرية في عمل الوكالة، مشدداً على أن هذا الدور"تَحقّق في قطاع غزة بفضل شجاعة وتفاني موظفي الأونروا على الأرض، وهي الشجاعة ذاتها التي يُظهرونها يومياً أثناء استمرارهم في تقديم خدمات إنسانية أساسية في بيئة شديدة التعقيد والصعوبة".

وجاءت تصريحات أبو حسنة في أعقاب ما كشفته صحيفة “ذا غارديان” البريطانية، والتي تحدثت عن عملية سرية استمرت نحو عشرة أشهر نفذتها “أونروا” لإنقاذ ملايين الوثائق الأرشيفية التي توثق تاريخ اللجوء الفلسطيني منذ نكبة عام 1948، عبر نقلها من مقراتها في غزة والقدس المحتلة إلى العاصمة الأردنية عمّان، خشية مصادرتها أو تدميرها.

ورغم عدم تعليقه المباشر على ما ورد في تقرير الصحيفة، شدد أبو حسنة على أن ما تقوم به الوكالة في مجال حفظ السجلات “يُجسّد التزام موظفي الأونروا بالولاية الموكلة إليهم من الجمعية العامة للأمم المتحدة”.

وأوضح أن تسجيل اللاجئين يشكّل “ركيزة أساسية” في عمل الوكالة، كونه يضمن التوثيق المنهجي لبيانات المواليد والوفيات وحالات الزواج وغيرها من الأحداث الحيوية داخل مجتمعات اللاجئين الفلسطينيين، لافتاً إلى أن “أونروا” عملت خلال السنوات الماضية على رقمنة هذه السجلات، مع الإبقاء على الأصول الورقية باعتبارها جزءاً أساسياً من مسؤولياتها.

وأشار إلى أن الوكالة، التي تأسست عام 1949، تقدم خدماتها للاجئين الفلسطينيين المسجلين في مناطق عملياتها الخمس: الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، والأردن، ولبنان، وسوريا.

وختم أبو حسنة بالتأكيد على أن "الحفاظ على هذه الأرشيفات لا يندرج فقط ضمن المسؤولية المؤسسية، بل يمثل جزءاً من الذاكرة والتاريخ الفلسطيني، ويحمل أهمية إنسانية وتاريخية عالمية".

وكانت "ذا غارديان" قد ذكرت في تقريرها أن عملية نقل الأرشيف شارك فيها عشرات من موظفي الأونروا في عدة دول، وشملت إخراج الوثائق من مناطق قصف، ونقل مظاريف غير معنونة إلى مصر، وشحن صناديق عبر طائرات عسكرية أردنية.

وبحسب الصحيفة، يضم الأرشيف بطاقات تسجيل أصلية للاجئين الفلسطينيين الذين لجؤوا إلى غزة عام 1948، إضافة إلى شهادات ميلاد وزواج ووفاة تمتد لأجيال، ما يتيح تتبع الأصول العائلية للاجئين. ونقلت عن المسؤول في “أونروا” روجر هيرن، الذي أشرف على العملية، قوله إن “تدمير هذه الوثائق كان سيشكّل كارثة”، مضيفاً أن هذه السجلات قد تمثل في أي تسوية مستقبلية “الدليل الوحيد الذي يثبت وجود الفلسطينيين في أماكنهم الأصلية”.

اخبار ذات صلة