قائمة الموقع

خاص جعارة لـ شهاب: الاغتيالات سلاح دعائي "فاشل" استراتيجياً والاحتلال يخشى مَن يخلف القادة

2026-05-17T20:11:00+03:00
تشييع جثمان الشهيد القائد عز الدين الحداد
شهاب

خاص - شهاب

أكد الخبير المختص في الشأن "الإسرائيلي"، د. عمر جعارة، أن سياسة الاغتيالات التي ينتهجها الاحتلال "الإسرائيلي" لا يمكن اعتبارها سلاحاً استراتيجياً يؤدي إلى نتائج حقيقية، موضحا أنها مجرد "دعاية انتخابية" لنظام الحكم، لا تحقق الأهداف التي يرجوها من يأمر بها.

وأوضح جعارة في تحليل لوكالة (شهاب) أن التقدير "الإسرائيلي" الداخلي يقر بأن من يشغل منصب القائد الشهيد لا يترك مكانه فارغاً، إنما يأتي من هو "أقوى منه وأشد"، مستشهداً بما تردد سابقا في الإعلام العبري حول "الاشتياق للجعبري أكثر من السنوار"، و"للموسوي أكثر من حسن نصر الله".

واعتبر أن هذا المنطق "الإسرائيلي" يعكس حقيقة ثابتة؛ وهي أن الاغتيالات لم تؤدِّ يوماً إلى إسقاط نظام أو كسر إرادة، لكن البدلاء غالباً ما يكونون أكثر صلابة وتطوراً في إدارة الصراع، وهو ما يجعل الاغتيال "ليس سمة من سمات الانتصار" ولا مجالاً للتبجح به.

وشدد جعارة على أن الحركات التنظيمية القائمة على فكر وأيديولوجيا، سواء في قطاع غزة أو لبنان، لا يمكن إضعافها عبر تصفية الأشخاص مهما كان ثقلهم القيادي.

واستشهد بالتاريخ الطويل من الاغتيالات التي بدأت من الشيخ أحمد ياسين وصولاً إلى الصف القيادي الكامل في حزب الله وعلى رأسهم حسن نصر الله، مؤكداً أن الواقع الميداني يثبت استمرارية هذه الحركات.

وأشار الخبير في الشأن "الإسرائيلي" إلى أن نتنياهو يحاول تسويق هذه العمليات كإنجازات، لكن الحقيقة الميدانية تكذب ذلك، مقتبساً من الشاشات "الإسرائيلية" اعترافات بأن "حزب الله لا يزال قائماً على رجليه وقوياً، ويستطيع قصف مئتي صاروخ يومياً".

وخلص د. عمر جعارة إلى أن "إسرائيل" لا تستطيع الادعاء بأنها انتصرت في غزة أو كسرت حزب الله، لأن سياسة الاغتيالات السياسية تظل حبيسة "النشوة المؤقتة" والدعاية الداخلية، دون أن تترجم إلى نتائج استراتيجية تغير معادلة الصراع على الأرض.

جاءت تصريحات د. عمر جعارة تعقيباً على جريمة الاغتيال "الإسرائيلية" التي استهدفت القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام، عز الدين الحداد (أبو صهيب)، مساء الجمعة في مدينة غزة.

ويُعتبر القائد "أبو صهيب" من أبرز القادة العسكريين في المقاومة الفلسطينية، حيث تولى قيادة هيئة أركان القسام خلفاً للشهيدين محمد الضيف ومحمد السنوار، وأشرف على إدارة العمليات الميدانية والدفاعية في قطاع غزة خلال معركة "طوفان الأقصى" المستمرة.

اخبار ذات صلة