حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من كارثة صحية وشيكة تتهدد حياة أكثر من 225 ألف مريض بضغط الدم، واصفةً أوضاعهم الصحية بـ "القنبلة الموقوتة" التي تفتك بهم دون سابق إنذار، نتيجة انهيار المنظومة الطبية والظروف المعيشية القاسية.
وأوضحت الوزارة أن نقص الأدوية الأساسية يعد من أبرز عوامل الخطورة التي تهدد المرضى، مشيرةً إلى أن تدمير مراكز الرعاية الأولية أدى إلى غياب كامل لعمليات التشخيص والمتابعة.
كما أكدت أن توقف الفحوصات الدورية يمنع الاكتشاف المبكر للمرض، مما يحرم المرضى من فرصة السيطرة عليه قبل تفاقمه إلى مراحل حرجة.
وأشار التقرير الصحي إلى حزمة من العوامل المتزامنة التي تدفع بالمرضى نحو حافة الوفاة، ومن أبرزها انعدام الغذاء الصحي، حيث أن غياب الحد الأدنى من الغذاء المتوازن والعيش في بيئة ملوثة تزيد من وطأة المرض، وأيضا الضغط النفسي الحاد، إذ أن نتيجة النزوح المتكرر، والعيش تحت وطأة الخوف المستمر، وتفشي الفقر والبطالة، مما يرفع احتمالية الإصابة بالجلطات المفاجئة.
وشددت الصحة على أن تضافر هذه الظروف القاسية يؤدي إلى مضاعفات شديدة ومعدلات وفاة متزايدة وبصورة متسارعة بين المصابين، مؤكدة أن المرضى باتوا يواجهون خطراً مضاعفاً يهدد استقرار حالتهم الصحية في كل لحظة.
وجددت وزارة الصحة دعوتها العاجلة لكافة المؤسسات والجهات الدولية المعنية بضرورة التدخل الفوري لإنقاذ حياة آلاف المرضى، وتوفير الأدوية اللازمة، وتحسين الظروف المعيشية والبيئية "قبل فوات الأوان".