خاص – شهاب
قالت نور رامي سعد، المتحدثة باسم أسطول الصمود، إن اعتداءات الاحتلال على السفن في المياه الدولية تكشف مجددا الطبيعة القمعية للاحتلال ومحاولاته المستمرة لفرض الحصار على قطاع غزة، مشيرة إلى أن هذا الأمر هو انتهاك فاضح للقانون الدولي وقواعد الملاحة البحرية
وكشفت سعد في حديث خاص مع وكالة شهاب عن تعرض 7 سفن للاعتداء من قبل بحرية الاحتلال، مشيرة إلى محاولات الإعلام والدعاية "الإسرائيلية" نشر دعايات مغرضة عن الأسطول تهدف لتجريم المقاومة المدنية السلمية.
وأوضحت أن الأسطول يضم أكثر من خمسمائة متضامن من مختلف الجنسيات، بينهم أطباء ومهندسون وخبراء وحقوقيون، يبحرون تحت أعلام دولية وبطابع مدني بحت.
وطالبت سعد الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والحكومات التي يبحر مواطنوها تحت أعلامها بـ "توفير حماية فورية لمنع تكرار القرصنة الإسرائيلية الممنهجة"، مؤكدة أن "القوات النازية الإسرائيلية" بدأت بمهاجمة سفن الأسطول منذ ساعتين، مشددة على أن الحماية "ليست خياراً دبلوماسياً، بل واجب قانوني بموجب اتفاقية جنيف وقانون البحار" لمنع الاحتلال من "ممارسة العربدة في المياه الدولية".
وحملت المتحدثة باسم أسطول الصمود المجتمع الدولي مسؤولية الصمت تجاه هذه الجرائم، معتبرة أن هذا الصمت "يمنح الاحتلال غطاءً لاستمرار سياسته العدوانية بحق المدنيين"، ومشيرة إلى أن "الصمت في وقت الإبادة هو شراكة في الجريمة"، وأن "اختطاف مواطنيكم من المياه الدولية هو إهانة لسيادتكم".
ووجهت رسالة إلى "الشعوب الحرة" بالضغط الشعبي العالمي، مؤكدة أن "كل ميل تقطعه هذه السفن يكسر حلقة من حلقات الحصار".
ووصفت سعد أسطول الصمود بأنه "صدى لصراخاتنا في قطاع غزة" و"انتفاضة مدنية عالمية"، مؤكدة أن هذا التضامن هو "الرد العملي على محاولات عزل غزة"، مضيفة أن غزة لا تواجه حصاراً جغرافياً فحسب، بل "نظاماً نازياً يسعى لعزلنا عن العالم منذ عشرين عاماً"، لكنه فوجئ بـ "الموجة البشرية العابرة للقارات".
وحذرت سعد من أن غزة "تعيش الآن في أخطر مراحل هندسة التجويع"، حيث يحاول الاحتلال "منع الماء والغذاء ويحولهم إلى أدوات قتل بطيء".
وأشارت إلى أن قطاع غزة يعاني من "انعدام أمن غذائي حاد"، وأن أكثر من 65% من أطفال غزة يعانون من "سوء تغذية حاد"، وهو ما يمثل "حكماً بالإعدام على مستقبل جيل كامل".
واختتمت سعد تصريحاته بالقول إن غزة "لا تحتاج إلى تعاطف عابر، بل إلى شركاء في الحماية والصمود"، معتبرة أن "صمت النقابات والمؤسسات الدولية وجامعة الدول العربية أمام جريمة تجويع مليوني إنسان هو شراكة صريحة في الكارثة".
ودعت سعد كل مهندس وطبيب وخبير وطالب إلى التضامن، مؤكداً أن "التضامن ليس جريمة بل هو واجب أخلاقي أسمى لإنقاذ البشرية من هذا السقوط".