قائمة الموقع

قمع مؤيدي غزة في جامعة جورج ميسون الأمريكية.. طلاب يُطردون بسبب العلم الفلسطيني

2026-05-19T13:12:00+03:00
شهاب - وكالات

أقدمت إدارة جامعة جورج ميسون على طرد عدد من الطلبة الفلسطينيين والمتضامنين معهم من حفل التخرج الرسمي، بعد رفعهم العلم الفلسطيني فوق منصة التكريم خلال مراسم تسلم شهاداتهم الجامعية، في خطوة أثارت موجة انتقادات واسعة داخل الأوساط الطلابية والحقوقية الأمريكية.

وأظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي تدخل عناصر أمنية وتنظيمية بشكل سريع فور ظهور العلم الفلسطيني داخل قاعة الاحتفال، حيث جرى مرافقة الطلبة إلى خارج القاعة ومنعهم من استكمال مشاركتهم في مراسم التخرج.

وأثارت الحادثة تساؤلات متصاعدة بشأن واقع حرية التعبير داخل الجامعات الأمريكية، لا سيما في ظل تصاعد التضييق على الأنشطة والرموز المؤيدة لفلسطين منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.

وقال الطالب الفلسطيني محمد عايش، وهو أحد خريجي الدراسات العليا الذين تعرضوا للطرد، إن إدارة الجامعة أخرجته قسراً عقب نزوله مباشرة من منصة التكريم بسبب رفعه العلم الفلسطيني.

وأكد عايش أنه لم يتلقَّ أي تعليمات مسبقة تمنع إظهار الأعلام أو الرموز الوطنية خلال الحفل، معتبراً أن منعه من رفع علم بلاده يمثل انتهاكاً واضحاً لحريته الشخصية وحقه في التعبير عن هويته الوطنية.

وأضاف: "أنا فلسطيني، ولم يُسمح لي برفع علم بلدي الذي يمثل جزءاً من هويتي، وأشعر أن حقوقي وحرياتي تعرضت للانتهاك".

ولم تقتصر مظاهر التضامن داخل الحفل على رفع الأعلام، إذ لجأ بعض الطلبة إلى وسائل رمزية أخرى للتعبير عن دعمهم لفلسطين، من بينها تزيين قبعات التخرج بألوان العلم الفلسطيني، غير أن عدداً منهم تعرض أيضاً للإخراج من القاعة بحجة مخالفة تعليمات الحفل.

وأشار أحد الطلبة المشاركين في الاحتجاج إلى أن الإجراءات الأمنية اتسمت بالانتقائية، موضحاً أن الأمن تدخل فور رفع العلم الفلسطيني، بينما لم يتم التعامل بالطريقة ذاتها مع رموز أو تعبيرات أخرى داخل الاحتفال.

وأكد الطالب أن عناصر الأمن رافقته وزميلاً آخر إلى خارج القاعة دون تقديم مبررات قانونية واضحة، باستثناء الإشارة إلى وجود سياسات داخلية تمنع رفع الأعلام خلال مراسم التخرج.

وتأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه الجامعات الأمريكية تصاعداً غير مسبوق في الحراك الطلابي الداعم لفلسطين، حيث تحولت عشرات الجامعات خلال الأشهر الأخيرة إلى ساحات احتجاج واعتصام رفضاً للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والمطالبة بوقف الدعم الأمريكي للاحتلال.

كما شهدت حفلات التخرج في عدد من الجامعات الأمريكية هذا العام فعاليات تضامنية ورسائل سياسية مؤيدة لفلسطين، رغم الإجراءات المشددة التي فرضتها الإدارات الجامعية والشرطة بحق الطلبة والنشطاء.

وفي المقابل، التزمت إدارة جامعة جورج ميسون الصمت حيال الواقعة، دون إصدار أي بيان رسمي يوضح أسباب طرد الطلبة أو الأساس القانوني للإجراءات المتخذة بحقهم.

ويترقب ناشطون ومنظمات حقوقية توضيحات من الجامعة بشأن ما إذا كانت هذه القرارات تستند إلى لوائح معلنة مسبقاً، أم أنها جاءت في إطار التضييق المتزايد على أي مظاهر داعمة لفلسطين داخل المؤسسات الأكاديمية الأمريكية.

وأثارت الحادثة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن ما جرى يعكس تصاعد محاولات قمع الأصوات المؤيدة للقضية الفلسطينية داخل الجامعات الأمريكية، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الطلابية والشعبية للسياسات الأمريكية الداعمة للاحتلال الإسرائيلي.

اخبار ذات صلة