حذّر المحامي والحقوقي المختص بشؤون الأسرى خالد محاجنة من تدهور خطير في أوضاع المعتقلين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل لوقف ما وصفه بـ"حرب مستمرة ضد الأسرى"، وذلك خلال لقاء إلكتروني نظمه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين.
وخلال اللقاء الذي حمل عنوان "واقع الصحفيين الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي"، شدد محاجنة على أهمية تكثيف الجهود الحقوقية والإعلامية لفضح الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون الأسرى، مؤكدًا أن استهدافهم يهدف إلى إسكات الرواية الفلسطينية وطمس ما يجري داخل السجون.
وأشار إلى أن الأسرى يواجهون، بحسب شهادات موثقة، اعتقالًا إداريًا تعسفيًا، وعزلًا انفراديًا، وإهمالًا طبيًا متعمدًا، إلى جانب حرمانهم من الحقوق الأساسية، لافتًا إلى أن آلاف المعتقلين لا سيما من غزة يعيشون ظروفًا قاسية تشمل الجوع والحرمان والإذلال اليومي.
ودعا محاجنة إلى نقل ملف الأسرى إلى المحاكم الدولية وفتح مسارات قضائية لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين، محذرًا من استمرار الصمت الدولي تجاه ما يجري داخل السجون.
وفي شهادة وُصفت بالصادمة، روى الصحفي والأسير المحرر سامي الساعي تفاصيل تعرضه لتعذيب واعتداءات جسدية وجنسية داخل سجون الاحتلال، مؤكدًا أن ما يُنقل عبر الإعلام لا يعكس سوى جزء محدود من الواقع القاسي داخل المعتقلات.
وقال الساعي إن الزنازين تحولت إلى أماكن مكتظة ومعزولة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، حيث تنتشر الأمراض وسوء النظافة، ويعيش الأسرى في عزلة تامة وسط أصوات التعذيب المتواصلة، على حد وصفه.
وأضاف أن ظروف الاحتجاز تتضمن حرمانًا من الأخبار، وتدهورًا صحيًا، وضغوطًا نفسية شديدة، مشيرًا إلى أن ما يجري داخل السجون يمثل، بحسب تعبيره، "واقعًا شديد القسوة يتجاوز حدود الاحتمال".
ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود منتدى الإعلاميين الفلسطينيين لتسليط الضوء على أوضاع الصحفيين الأسرى والانتهاكات التي يتعرضون لها داخل سجون الاحتلال.