قائمة الموقع

غزة تطلق نداءً عاجلًا لتسريع الإجلاء الطبي وسط تفاقم أوضاع آلاف المرضى والجرحى

2026-05-20T08:10:00+03:00
وكالة شهاب

وجهت وزارة الصحة في قطاع غزة نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي والجهات ذات العلاقة، طالبت فيه بالتدخل الفوري لتسريع عمليات الإجلاء الطبي لآلاف المرضى والجرحى الذين يواجهون خطر الموت، في ظل استمرار الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية في القطاع.

وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن السماح بمغادرة أعداد محدودة جدًا من المرضى لا يتناسب مع حجم الكارثة الصحية والاحتياجات الطارئة المتفاقمة، مشيرة إلى أن آلاف الحالات الحرجة ما تزال عالقة داخل غزة دون إمكانية تلقي العلاج المناسب.

وأوضحت المصادر الطبية أن يوم الثلاثاء شهد مغادرة 29 مريضًا فقط عبر معبر رفح البري، فيما تمكن 20 مريضًا آخرون من التوجه إلى المستشفيات الأردنية يوم الاثنين الماضي، في وقت تتكدس فيه قوائم الانتظار بآلاف المرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى تدخلات جراحية وعلاجات تخصصية غير متوفرة داخل القطاع.

وشددت الوزارة على أن المرضى المدرجين على قوائم السفر يعيشون ظروفًا إنسانية وصحية بالغة الخطورة، مع تدهور حالتهم بشكل يومي نتيجة التأخير المستمر في إجلائهم، مطالبة بتأمين ممر آمن وسريع لنقلهم إلى المستشفيات التخصصية في الخارج قبل فوات الأوان.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن نحو 700 مريض فقط تمكنوا من مغادرة قطاع غزة منذ إعادة فتح المعبر جزئيًا، وهو رقم وصفته المصادر الطبية بالضئيل مقارنة بحجم الاحتياج الفعلي، فيما تؤكد مصادر في الهلال الأحمر الفلسطيني وجود أكثر من 18 ألف جريح ومريض على قوائم الانتظار الخاصة بالإجلاء الطبي.

وبحسب المعطيات الميدانية، فإن معبر رفح يخضع لقيود مشددة، ما يعرقل حركة المرضى ويحد من القدرة على إجلائهم بالسرعة المطلوبة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني والصحي داخل القطاع.

وأفاد مواطنون عائدون إلى غزة عبر المعبر بتعرضهم لإجراءات وصفوها بالتعسفية، شملت احتجازات لساعات طويلة وتحقيقات مطولة، ما يضاعف من معاناة المرضى والمسافرين على حد سواء.

وتؤكد مصادر محلية أن الأعداد القليلة من المرضى المغادرين لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية، في ظل وجود آلاف الحالات التي تتدهور أوضاعها الصحية يومًا بعد يوم.

وتقارن جهات محلية بين الوضع الحالي وما كان عليه قبل الحرب، حين كان المعبر يشهد حركة طبيعية لمئات المسافرين يوميًا، في ظل إدارة فلسطينية مصرية مشتركة كانت تسهّل مرور الحالات الإنسانية والمرضى.

ورغم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى استمرار القيود المفروضة على حركة السفر والإجلاء، بما يعطل تنفيذ البنود الإنسانية المتعلقة بحرية التنقل والعلاج.

ويأتي هذا التدهور في القطاع الصحي في سياق الحرب المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أسفرت، بحسب بيانات وزارة الصحة، عن أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف مصاب.

كما تشير التقارير الميدانية إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة، بما في ذلك المستشفيات وشبكات المياه والكهرباء والمراكز الصحية، ما جعل تقديم الرعاية الطبية داخل القطاع شبه مستحيل في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

وفي ختام بيانها، جددت وزارة الصحة مطالبتها للمؤسسات الدولية والحقوقية بالضغط على الجهات المعنية لرفع القيود عن معبر رفح، وضمان تسريع عمليات الإجلاء الطبي، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي يهدد حياة آلاف المرضى الذين لا يملكون الوقت للانتظار وسط تعقيدات إدارية وأمنية متواصلة.

اخبار ذات صلة