قائمة الموقع

مُبادرو غــزة و شاويش السجن .. كلاهما وجهان لعملة واحدة (مُعاناة مُسيسة ومقصودة)

2026-05-20T18:21:00+03:00

تمثلت فئة من شعبنا على استغلال معاناة ومآلات حياة المواطنين واحتياجاتهم الأساسية خلال عدوان الاحتلال وحرب الإبادة سواء في ظروف الحياة الإعتيادية واليومية، أو ظروف وطأة السجون الإسرائيلية، وتوظيف هذه المعاناة لتحقيق مكاسب شخصية وتجارية بهدف جمع المال وحصر السيولة النقدية عبر استخدام وسائل الغلاء الفاحش واحتكار البضائع وتخزينها والمساومة المعيشية وسرقة المساعدات والأدوية والعبوات التموينية والمقايضة في عمليات البيع والشراء أو التبديل حسب الاحتياج، وعلى هذا الصعيد كان يُحرم الناس من الحصول على المساعدات الإنسانية وتباع في السوق السوداء بأسعار باهظة تنافس البورصة وكأن الخيمة الهاملة صارت في مقام أسعار الشقق السكنية والمعلبات الغذائية تشتاق الناس لرؤيتها دون الحاجة لشرائها نتيجة سعرها المُكلف وفي غير إستطاعة المحتاج أن يوفرها لذويه ليسد رمق جوعهم ويقضى بها حاجتهم.

بينما كان المبادرين يمارسون أدوار الاستغلال والاحتكار والغلاء الفاحش وسرقة المساعدات الإنسانية وخيم الإيواء المؤقت والتوزيع على آلية تصنيف وتوزيع مُتبعة وفقاً للعنصرية والمحسوبية لفئات دون أخرى بشكل غير عادل وغير شفاف على مسمع ومرأى الناس دون مراعاة لحقوق المحتاجين؛ رغم أن شعبنا في هذه المحنة والأزمة لا تفريق فيه فالكل في حاجة إلى خيمة الإيواء والسلة الغذائية والكابونة التموينية والقسيمة الشرائية ولا فرق أو مكان أو وقت للتمييز بين مكونات شعبنا واطيافه وألوانه، فالجميع في مركب واحد نحو النصر أو الشهادة؛ فالشعب قدم التضحيات والجراح وسيل الشهداء ونزيف الدماء في مشاركة المصير المجهول والواقع المأمول ليبقى أيقونة الثبات والصمود ويحافظ على بقاؤه على الأرض المقدسة.

عندما وظف ضباط مخابرات الشاباك عدد من الشباب الأسرى صلاحيات مهنة الشاويش داخل السجون الإسرائيلية زادت معاناة الأسرى وتفاقمت حدتها، فإن كانت المعاناة بمكيال أصبحت بمكيالين وصار حال الأسرى الغزيين خصيصاً بين مكيال السجان ومكيال الشاويش ما بين هوان العدو المحتل وظلم الشاويش، وهنا نرصد ونسلط الضوء على قضية من أهم القضايا المتعلقة في محطة تجربة السجن وهي قهر الرجال الميامين جبال غزة أسرى العزة من خلال إذلالهم وهوانهم من السجان والشاويش اللذان مارسا دوراً متكاملاً في تعذيب الأسرى منهم كالمرضى وكِبار السِن والجرحى المبتورين وذوي الاحتياجات الخاصة والشباب وغيرهم، ناهيكم عن تسليم بعض المعلومات وتقديم الشباب كضحايا من أجل البقاء في مهنة الشاويش والمحافظة على الرضا المتبادل والعلاقة الودية بين الشاويش والسجان، والتي يدفع ثمنها الشباب الأسرى بمزيد من العذاب والآلام والقهر والذل المسيس والمقصود وفق سياسة مشتركة لكسر شوكة الأسرى ونزع صمودهم وصبرهم وثباتهم على معاناة السجن.

اخبار ذات صلة