في الوقت الذي بدأ فيه وزراء خارجية كل من، السعودية والإمارات ومصر والبحرين، اجتماهم في القاهرة، تتجهة الأنظار إلى الخطوات اللاحقة التي ممكن أن تنتهجها هذه الدول الأربعة ضد قطر.
ووفق صحيفة الغارديان البريطانية، فإن دول الحصار تبدي تشاؤمها تجاه مدى استعداد قطر لقبول الشروط. وفي حالة عدم التوصل إلى اتفاق، وتتوقع هذه الدول أن تقف دولتان عربيتان محايدتان، وهما الكويت والأردن، بجانب السعودية وضد قطر
وكانت الكويت قد لعبت دور الوسيط الرئيسي في هذا النزاع.
وأضافت هذه الدول أنه يمكن فرض حظر اقتصادي أشد على قطر، يشمل سحب الاستثمارات والودائع من الإمارة الخليجية، مع إمكانية تشديد الحصار الجوي عليها.
قصف مقر "الجزيرة"
وكانت صحيفة "رأي اليوم" قد نقلت عن مصادر وصفتها بالموثوقة، قولها إن السلطات القطرية وضعت خطة، ووضعت بديلة في حال نجاح الضغوط التي تمارسها دول الحصار في إغلاق قناة "الجزيرة".
وقالت المصادر إن "جوهر هذه الخطة يقوم على إطلاق قناة "الجزيرة" من مدينة لندن، ونقل جميع العاملين فيها من مقدمين ومخرجين ومذيعين ممن يحملون جنسيات بريطانية أو أوروبية إلى العاصمة البريطانية فوراً، في حال حدوث أي طارئ".
وبحسب المصادر، فإن السلطات القطرية تخشى أن يتعرض مقر شبكة "الجزيرة" في الدوحة إلى عملية قصف صاروخي تؤدي إلى تدميره ووقف البث بالكامل، في حال تصاعد حدة الصراع، واللجوء إلى الخيارات العسكرية.
وكانت قيادات عربية طلبت من الرئيس الأميركي "جورج بوش" الابن قصف مقر "الجزيرة" عام 2003، أثناء الحرب على العراق، واعترف رئيس الوزراء البريطاني الأسبق "توني بلير"، بأن نقاشات جرت في هذا السياق، وأكدت وثائق سرَّبتها "ويكيليكس" في الأسبوع الماضي هذه المطالب والنقاشات.
وتوقعت أوساط إعلامية في لندن أن يكون حجب قنوات شبكة "الجزيرة" على القمرين "عرب سات" و"نايل سات" أبرز الخطوات التي قد تتخذ في اجتماع القاهرة، الذي يحضره وزراء خارجية كل من السعودية والإمارات والبحرين، إلى جانب المضيف المصري، لمناقشة الرد القطري على قائمة المطالب التي تقدمت بها تلك الدول.
وفي 22 يونيو/حزيران 2017، أصدرت هذه الدول قائمة من 13 مطلباً لإنهاء الأزمة، ومنحت قطر مهلةً مدتها 10 أيام لتنفيذها، وامتدت المهلة، يوم الأحد 2 يوليو/تموز، لمدة 48 ساعة أخرى.
وأعلنت الدول الأربع المقاطعة لقطر، صباح الأربعاء، 5 يوليو/تموز 2017، تسلُّمها رد قطر على مطالبها قبل انتهاء المهلة المحددة، مشيرة إلى أنه "سيتم الرد عليه في الوقت المناسب".
وقالت السعودية والإمارات والبحرين ومصر في بيان مشترك نشرته وكالات الأنباء الرسمية لتلك الدول "تلقت الدول الأربع الردَّ القطري عبر دولة الكويت، قبل نهاية المهلة الإضافية، التي جاءت تلبية لطلب الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة، وسيتم الرد عليه في الوقت المناسب".