قائمة الموقع

عدالة: ناشطو أسطول الصمود يروون شهادات صادمة عن انتهاكات واعتداءات جنسية خلال الاحتجاز

2026-05-23T07:47:00+03:00
شهاب - وكالات

كشف معتصم زيدان، الناطق الإعلامي باسم مركز عدالة الحقوقي في الأراضي المحتلة، عن تفاصيل وصفها بـ“الصادمة” تتعلق بمعاملة قوات الاحتلال لعشرات الناشطين الدوليين الذين شاركوا في أسطولي الحرية والصمود، خلال فترة احتجازهم الأخيرة.

وأوضح زيدان أن الشهادات التي جمعها محامو المركز من عدد من المعتقلين تشير إلى تعرضهم، وفق إفاداتهم، لانتهاكات جسدية ونفسية، من بينها ممارسات ذات طابع جنسي وإذلال متعمد داخل أماكن الاحتجاز.

وأكدت مصادر حقوقية أن الانتهاكات المبلغ عنها لم تقتصر على سوء المعاملة العامة، بل تضمنت ـ بحسب روايات النشطاء ـ تحرشات لفظية ذات طابع جنسي وشتائم مهينة استهدفت الكرامة الإنسانية للمحتجزين. وأضاف المركز أن المحامين لم يتمكنوا من مقابلة جميع المعتقلين، غير أن من تمت مقابلتهم أفادوا بتعرضهم لأنماط متشابهة من المعاملة خلال فترة الاحتجاز.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير صادرة عن جهات حقوقية إلى أن ناشطات محجبات شاركن في الأسطول أُجبرن، وفق رواياتهن، على خلع الحجاب قسراً أثناء الاحتجاز، وهو ما اعتُبر محاولة لإيقاع أذى نفسي وإذلال إضافي لهن، خاصة مع تركيز عدد من الإفادات على استهداف النساء المشاركات بشكل خاص.

من جهته، أصدر “أسطول الحرية” بياناً رسمياً أكد فيه توثيق شهادات وصفها بـ“المقلقة للغاية”، تحدثت عن معاملة مهينة وغير إنسانية. وذكر البيان روايات تتضمن ـ بحسب ما ورد فيه ـ واقعة تجريد أحد المشاركين من ملابسه وإجباره على الركض تحت التهديد واستخدام العنف، وهو ما اعتبره انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني.

وأضاف القائمون على الأسطول أن المشاركين الذين تم الإفراج عنهم يخضعون حالياً لفحوصات طبية في مدينة إسطنبول التركية، بهدف توثيق الإصابات الجسدية والآثار النفسية المترتبة على ما تعرضوا له، في إطار إعداد ملف قانوني متكامل.

كما أعلن منظمو الأسطول بدء تنسيق مع فرق قانونية دولية لاتخاذ خطوات قضائية محتملة ضد مسؤولين إسرائيليين، تشمل اتهامات بالاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة والتعذيب النفسي والجسدي، وفق ما ورد في بياناتهم.

وفي تصريحات منفصلة، أكد ناشطون ممن أفرج عنهم تعرضهم ـ بحسب قولهم ـ لعنف وإهانات ذات طابع جنسي وشتائم مهينة من قبل قوات الاحتلال، إلى جانب ظروف احتجاز قاسية.

وشدد بيان الأسطول على رفض محاولات حصر هذه الانتهاكات في مسؤوليات فردية، معتبراً أنها، وفق تعبيره، “سلوك بنيوي ومؤسسي”، في حين أرجع بعض النشطاء ما جرى إلى مناخ سياسي وعسكري يسمح بوقوع مثل هذه التجاوزات دون مساءلة.

وفي شهادة مصورة، تحدث الناشط البرازيلي تياغو أفيلا عن وقوع “اعتداءات جسدية خطيرة” بحق بعض المشاركين خلال عملية الاحتجاز والنقل إلى ميناء أشدود، مضيفاً أن عدداً منهم تعرض لإصابات شملت كسوراً وجروحاً متفاوتة الخطورة، بحسب روايته.

ووصف أفيلا ما جرى بأنه يعكس، وفق تعبيره، طبيعة ممارسات “قاسية ومنظمة”، داعياً المجتمع الدولي إلى فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين، ومؤكداً أن ما تعرض له المشاركون “لا يمكن فصله عما يواجهه الأسرى الفلسطينيون داخل السجون”.

ويأتي ذلك في وقت تشير فيه تقارير حقوقية إلى وجود آلاف الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بينهم نساء وأطفال، وسط تحذيرات متكررة من منظمات دولية بشأن ظروف الاحتجاز والتقارير المتعلقة بسوء المعاملة والإهمال الطبي.

اخبار ذات صلة