خاص - شهاب
قال الخبير في شؤون القدس الدكتور حسن خاطر، إن اقتحام 6 مستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، أمس الجمعة، بعد الاعتداء على حارسين من حراس الأقصى عبر باب الغوانمة والوصول إلى صحن قبة الصخرة، يُعد "خطوة خطيرة جدًا".
وأضاف خاطر، في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن "العبرة ليست بقيامهم بالاقتحام، إنما بتنفيذ الوعود التي أطلقتها منظمات الهيكل بضرورة اقتحام الأقصى الجمعة، وهو اليوم الذي كان محرمًا فعليًا على المستوطنين بسبب تواجد المصلين بأعداد كبيرة في ساحات الأقصى، لكنهم نجحوا للأسف باختراق هذه القاعدة واقتحام المسجد والاعتداء على حراسه وهم يحملون قرابين الخبز المرتبطة بمناسباتهم".
وتابع أن "عملية الربط وتوثيق العلاقة بين مناسباتهم الدينية التي لا علاقة لها بالأقصى ولا فلسطين، وبين أقدس مقدسات المسلمين، هنا تكمن الخطورة".
وأشار إلى أن استمرار التحريض على اقتحام المسجد الأقصى من قبل ما يُسمّى منظمات الهيكل ووزراء في حكومة الاحتلال، الذين يمثلون وجهين لعملة واحدة، يعكس أهدافًا موحدة في القدس والأقصى، ويعمل الجميع على تحقيقها كلٌّ بطريقته.
وأكد أن المسألة الآن هي سرعة الخطى التي باتت تخطوها "منظمات الهيكل"، والتي تحميها وتعززها حكومة الاحتلال، نحو إحكام القبضة والسيطرة على المسجد الأقصى وتهميش الوجود الإسلامي بالقدس وحتى بالأقصى.
وبيّن أن اختراق المناسبات كشهر رمضان والأعياد والأيام الفضيلة كالجمعة، وهي محطات رئيسة كانت خاصة بالمسلمين في الأقصى، باتت اليوم مستهدفة من قبل ما يسمى "بمنظمات الهيكل" لتجريدها من خصوصيتها وإفراغها من قيمتها الكبيرة التي تمتعت بها على مدار القرون الماضية.
ولفت إلى أن هذه الاعتداءات تمر للأسف وتتصاعد على مرأى ومسمع المجتمع العربي والإسلامي بدون أي ردود فعل، وكأن ذلك أمر طبيعي، ما يعطي الاحتلال الاستمرار في هذه السياسات والخروقات الخطيرة.
وأردف، "ما لم يستطيعوا تحقيقه اليوم، يأملون تحقيقه غدًا، لذلك تزداد التفاعلات على مواقع التواصل العبرية ويتم قراءة هذه الجرائم على أنها إنجازات وتقدم نحو الأمام، وأن الخطوة القادمة ستكون لتحقيق أهداف أكبر".
ودعا خاطر إلى ضرورة وجود موقف عربي وإسلامي، ومن علماء المسلمين والمؤسسات الإسلامية الكبيرة مثل الأزهر وغيرها، لأن هذا الغياب لا يقل خطورة عن الجرائم التي يمارسها الاحتلال في أولى القبلتين ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
واقتحم 6 مستوطنين، مساء أمس الجمعة، باحات المسجد الأقصى المبارك، وبحوزتهم "قربان الخبز"، وذلك بعد الاعتداء على حارسين من حراس الأقصى، في سابقة خطيرة تُعد الأولى من نوعها منذ احتلال القدس عام 1967.
وأفادت محافظة القدس، في بيانها، بأن المستوطنين اقتحموا المسجد عنوة عبر باب الغوانمة، وتمكنوا من الوصول إلى صحن قبة الصخرة، بالتزامن مع تحريض واسع من جماعات "الهيكل" المتطرفة لمناسبة ما يسمى "عيد الأسابيع" العبري.
وأوضحت أن هذا التصعيد يأتي في سياق محاولات متواصلة لفرض وقائع جديدة داخل الأقصى، تترافق مع دعوات لتقديم "القرابين" النباتية والحيوانية داخل المسجد الأقصى، ضمن مساعي ما تسمى جماعات "الهيكل" لتكريس الطقوس التوراتية، وتغيير الهوية الإسلامية له.