أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية القصف الإسرائيلي الذي استهدف موقعًا للشرطة شمال مدينة غزة، ظهر اليوم السبت، وأسفر عن استشهاد 6 من عناصر وضباط الشرطة.
وأكدت فصائل المقاومة أن استهداف الاحتلال لعناصر الشرطة في غزة يهدف إلى نشر الفوضى بالقطاع.
واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن القصف الإسرائيلي الذي استهدف موقعًا للشرطة يمثل جريمةً متجددةً ضمن مخططٍ يستهدف نشر الفوضى في قطاع غزة.
وقالت الحركة، في بيانها، إن الاستهداف الممنهج لعناصر الشرطة المدنية، الذين يؤدون مهام حفظ الأمن، يُعد "جريمة حرب موصوفة" وامتدادًا لحرب الإبادة ومحاولات ضرب البنية الاجتماعية وخلق فراغ أمني في القطاع.
وأضافت أن هذا التصعيد يأتي بعد فشل الآلة العسكرية الإسرائيلية في إخضاع الفلسطينيين أو دفعهم للاستسلام.
ودعت حماس الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تحمل مسؤولياتها لوقف ما وصفته بالانتهاكات، والتصدي لمخططات الاحتلال، والعمل على دعم جهاز الشرطة المدنية للقيام بمهامه في حفظ الأمن داخل القطاع.
بدورها، أدانت حركة الأحرار الفلسطينية، بأشد العبارات استهداف الاحتلال الصهيوني لنقطة شرطية شمال قطاع غزة، معتبرة أن هذا السلوك يأتي ضمن محاولات الاحتلال تدمير البنية الأمنية والاجتماعية في القطاع.
وقالت الحركة في بيانها، إن استهداف أفراد الشرطة المدنية الذين يقومون بواجبهم الإنساني والوطني في تنظيم نواحي الحياة اليومية، يمثل استهدافًا للصمام والدرع الحامي للأمن المجتمعي لأبناء الشعب الفلسطيني.
وأكدت الحركة أن استمرار الصمت الدولي المريب تجاه جرائم الاحتلال وانتهاكاته المستمرة يمنحه ضوءًا أخضر للإمعان في سفك دماء الشعب الفلسطيني، ومحاولة تدمير البنية الأمنية والاجتماعية في قطاع غزة.
وأضافت أن المجتمع الدولي يجب أن يدرك النوايا الحقيقية للاحتلال من وراء استهداف رجال الأمن، والتي تسعى عمدًا إلى خلق حالة من الفلتان والفوضى، ومحاولة إسقاط المجتمع الفلسطيني، وبث ثقافة التعاون والعمالة معه.
وطالبت حركة الأحرار الوسطاء والأمم المتحدة بالتحرك الفوري للجم العنجهية الصهيونية، ووقف ضرب الاحتلال بعرض الحائط لكل القوانين والأعراف والاتفاقيات الدولية، وملاحقة قادته في المحافل الدولية، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
من جانبها، قالت لجان المقاومة في فلسطين، إن استهداف العدو الصهيوني لعناصر الشرطة والأجهزة الأمنية الفلسطينية في منطقة "التوام" وقصف المنازل السكنية في مخيمي البريج والنصيرات يأتي استمراراً لسياسة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والحصار والتجويع.
وأضافت أن الجريمة الوحشية الصهيونية الغادرة والدموية بحق عناصر الشرطة الفلسطينية هي استمرار لمسلسل مدروس وممنهج هدفه إشاعة الفلتان والفوضى وتمهيد الطريق لعصابات العملاء والخونة والمرتزقة لإرباك الساحة الفلسطينية في قطاع غزة.
وحملت لجان المقاومة الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا التصعيد الإجرامي الواسع والخطير، وتعتبرها شريكًا مباشرًا في كل قطرة دم فلسطينية، باعتبارها الداعم والغطاء للمجرم نتنياهو للاستمرار في حرب الإبادة.
كما دعت الوسطاء إلى ضرورة التدخل العاجل والفوري لوقف هذا التصعيد الصهيوني المتدحرج وإلزام العدو الصهيوني بوقف عدوانه الشامل على غزة وأهلها.