أكد رئيس مجلس جنيف لحقوق الإنسان، الدكتور أنور الغربي، أن الشهادات الصادمة التي أدلى بها المشاركون في "أسطول الصمود" كشفت جانباً مأساوياً من المعاناة المستمرة والانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلي".
وأوضح الغربي، في تصريحات صحفية، أن النشطاء الدوليين تحدثوا عقب الإفراج عنهم عن تعرضهم لانتهاكات متعددة وممنهجة خلال فترة احتجازهم، شملت ممارسات التعذيب، والإهانات الحاطة بالكرامة، والتهديد، بالإضافة إلى التحرش الجنسي.
ونقل رئيس المجلس تفاصيل قاسية حول ظروف الاحتجاز، مشيراً إلى أن المحتجزين حُرموا من النوم والطعام لنحو يومين متواصلين، ولم يُقدّم لهم سوى الماء وكميات شحيحة من الخبز.
وأضاف الغربي أن بعض النشطاء أكدوا في شهاداتهم أنه جرى احتجازهم داخل أقفاص حديدية ومعاملتهم "مثل الحيوانات"، حيث كان يتم إلقاء الطعام والماء لهم من خارج الأقفاص، لافتاً في الوقت ذاته إلى توثيق 12 شهادة موثقة حول حالات تحرش جنسي تعرض لها عدد من النشطاء والناشطات خلال فترة الاحتجاز.
وشدد الدكتور أنور الغربي على أن ما تعرض له المتضامنون الدوليون لا ينفصل عن السياق العام، إنما هو انعكاس حقيقي لحجم الظلم والانتهاكات اليومية الواقعة بحق الشعب الفلسطيني ككل.
وفيما يتعلق بالخطوات المقبلة، كشف رئيس مجلس جنيف عن بدء تحرك قانوني واسع، مؤكداً أنه يجري حالياً جمع كافة الشهادات والوثائق لإعداد ملفات قانونية متكاملة لملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات ومحاسبتهم دولياً.
واختتم الغربي تصريحاته بالإشارة إلى أن وجود أكثر من 40 جنسية مختلفة بين نشطاء "أسطول الصمود" يمثل أداة ضغط قوية، حيث سيساهم هذا التنوع الدولي في فتح قضايا قانونية وملاحقات قضائية جديدة في عدة دول ضد المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في هذه الجرائم.