شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم، السبت، مظاهرة احتجاجية حاشدة تنديداً بالاعتداء الإسرائيلي على "أسطول الصمود العالمي" الذي انطلق في مهمة إنسانية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
واحتشد مئات المتظاهرين في ساحة أودينبلان وسط العاصمة، استجابة لدعوات أطلقتها منظمات مجتمع مدني، حيث طالب المشاركون بوقف فوري لما وصفوه بـ"جرائم الحرب" التي ترتكبها "إسرائيل" في قطاع غزة، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي.
وأعرب المحتجون عن إدانتهم الشديدة للهجوم الذي استهدف الأسطول، وكذلك لسوء المعاملة التي تعرض لها الناشطون عقب اعتقالهم في المياه الدولية من قبل قوات بحرية تابعة لـ"إسرائيل" أثناء توجههم نحو قطاع غزة.
وقالت الناشطة السويدية سيغين ميدير، خلال مشاركتها في الوقفة، إن ما يحدث في غزة يتم "على مرأى ومسمع العالم الغربي دون تحرك جاد لوقفه"، مشيرة إلى ما وصفته بعمليات تعذيب وإساءة تعرض لها ناشطو الأسطول بعد احتجازهم.
وأضافت ميدير أن الوضع الصحي لعدد من أعضاء الأسطول الذين أُفرج عنهم مؤخراً يثير القلق، مؤكدة أن ما جرى "غير إنساني ولا يمكن تبريره".
وانتقدت الناشطة صمت الحكومات الغربية تجاه ممارسات "إسرائيل"، معتبرة أنها تنتهك القانون الدولي بشكل متكرر، وتساءلت: "كيف يمكن للعالم أن يقبل استمرار هذه الانتهاكات دون مساءلة؟".
وكانت بحرية الاحتلال قد اعترضت، الاثنين الماضي، قوارب "أسطول الصمود" في البحر المتوسط، وعددها نحو 50 قارباً، وعلى متنها 428 ناشطاً من 44 دولة، قبل أن تقوم باعتقالهم أثناء توجههم في مهمة إنسانية لكسر الحصار عن قطاع غزة، ثم أفرجت عنهم لاحقاً.
وفي السياق ذاته، تداول ناشطون مقطعاً مصوراً نشره وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، يوثق إشرافه على عمليات تنكيل بناشطين من الأسطول عقب احتجازهم، ما أثار موجة إدانات حقوقية واسعة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التحركات الشعبية في عدد من العواصم الأوروبية، رفضاً لسياسات "إسرائيل" في قطاع غزة، ومطالبة بوقف الانتهاكات ضد المدنيين والناشطين الدوليين.