أزمة التجنيد تعصف بالائتلاف الحكومي: "الحريديم" يرفضون قانون نتنياهو والدعوة لانتخابات مبكرة تتصاعد

"الحريديم"

تصاعدت حدة الأزمة السياسية داخل الائتلاف الحاكم في دولة الاحتلال، عقب توجيه الزعيم الروحي لحزب "ديغل هتوراه" الحريدي، دوف لاندو، أعضاء حزبه بعدم التعاون في تمرير مشروع قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية بصيغته الحالية.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول رفيع في الحزب الحريدي قوله صراحة: "لا توجد ثقة في نتنياهو"، وذلك في ظل الخلافات المتزايدة بشأن تفاصيل القانون ومستقبل الائتلاف الحكومي. وبحسب القناة، فإن هذا الموقف المتشدد للأحزاب الحريدية قد يدفع نحو تجميد مشروع القانون، والذهاب مباشرة إلى حل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة في سبتمبر/ أيلول المقبل.

وأشارت المصادر العبرية إلى أن خيار تقليص مدة الحملة الانتخابية والذهاب لصناديق الاقتراع يتعارض كلياً مع رغبة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي يواجه تراجعاً حاداً في شعبية حزبه وسط الأزمات السياسية والأمنية المتلاحقة.

وفي السياق، اعتبر مصدر داخل الائتلاف الحكومي أن استمرار المواجهة العسكرية مع لبنان، بالتوازي مع التطورات المتعلقة بالاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران، يشكلان معاً "ضربة انتخابية قاضية" للحكومة الحالية في أي منافسة مقبلة.

في المقابل، أكد سكرتير الحكومة الإسرائيلية، يوسي فوكس، أن الائتلاف ما يزال مصمماً على تمرير مشروع القانون رغم وجود معارضة داخلية حتى بين أقطاب حزب "الليكود" نفسه. وأوضح فوكس أن القانون يهدف في خطوطه العريضة إلى زيادة أعداد المجندين من الحريديم، بالتوازي مع تمديد مدة الخدمة العسكرية الإلزامية إلى 36 شهراً لسد النقص في صفوف الجيش.

وأعرب فوكس عن ثقته بقدرة الحكومة على تجاوز العقبات، مذكّراً بنجاح الائتلاف سابقاً في تمرير مشاريع قوانين "معقدة ومثيرة للجدل"، وفي مقدمتها قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.

يُذكر أن الهيئة العامة للكنيست كانت قد صادقت الأسبوع الماضي بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون حل الكنيست، في مؤشر ميداني واضح يعكس عمق التصدع والازمة السياسية التي تعيشها الحكومة الإسرائيلية الحالية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة