اقتحمت قوات الاحتلال تجمعات سكنية في الأغوار الشمالية، صباح اليوم الاثنين وشرعت في مصادرة جرارات زراعية ومنشآت ومركبات وصهاريج مياه لأهالي المنطقة.
وقال مجلس قروي عاطوف، إن قوة كبيرة من جيش الاحتلال برفقة جيبات عسكرية وآليات اقتحمت منطقة عاطوف والراس الأحمر، وقامت بمصادرة السيارات من مساكن المواطنين.
واستهدفت عمليات المصادرة كل المركبات التي يمتلكها المزارعون والسكان في مناطق (الراس الاحمر - حمصة التحتا - عاطوف ).
كما طاردت قوات الاحتلال السيارات في سهل البقيعة، بينما حولت المنطقة من حمصة التحتا حتى الراس الاحمر لمنطقة عسكرية.
وكانت قوات الاحتلال، أغلقت يوم أمس طريقاً ترابياً بالسواتر الترابية ودمرت شبكات مياه حيوية في سهل عاطوف الواقع شرق بلدة طمون جنوب طوباس، في خطوة تأتي ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى التضييق على المواطنين وممتلكاتهم الزراعية.
وأفاد مصادر محلية أن جرافات الاحتلال اقتحمت المنطقة وأغلقت الطريق الرئيسي الذي يخدم المزارعين بالسواتر الترابية، بالتزامن مع شروعها في تدمير وتخريب شبكات المياه التي تغذي الأراضي الزراعية في السهل.
وأوضحت المصادر أن هذه الاعتداءات تندرج في سياق عمليات تجريف متواصلة منذ عدة أشهر، تهدف من خلالها سلطات الاحتلال إلى شق طريق استيطاني جديد يمتد على مسافة تقارب 22 كيلومتراً.
وتأتي هذه الانتهاكات الميدانية لتدخل قرية عاطوف ومنطقة البقيعة في الأغوار الشمالية مرحلة جديدة وخطيرة من الصراع الوجودي؛ إثر صدور قرار قضائي جائر يمهد الطريق لتنفيذ مخططات استيطانية وعسكرية واسعة النطاق في المنطقة التي تمثل تاريخياً "سلة الغذاء" الأساسية للفلسطينيين.
وتعاني قرية عاطوف من حصار عسكري وجغرافي خانق، حيث تطوقها مستوطنة "بقعوت" الجاثمة من جهتها الشرقية، في حين يفصل خندق ترابي عميق القرية عن امتدادها الطبيعي في الأراضي الشرقية، مما يحولها إلى أشبه بسجن مفتوح يخضع لإجراءات الاحتلال العسكرية التعسفية.
كما تستغل قوات الاحتلال البوابات العسكرية المحيطة بالقرية كنقاط انطلاق لتنفيذ اقتحامات يومية باتجاه بلدة طمون ومدينة طوباس والمناطق المجاورة، ضمن سياسة ممنهجة لتفريغ الأرض من أصحابها وسلب ما تبقى من موارد طبيعية ومائية.
ورغم هذه التحديات الهائلة، تظل خربة عاطوف ومنطقة البقيعة خط الدفاع الأول والركيزة الأساسية في مواجهة محاولات تفتيت الأغوار الفلسطينية جغرافياً من قبل جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين.
ويؤكد أهالي المنطقة تمسكهم بالبقاء والصمود في أراضيهم، مشددين على أن سياسات وضع اليد والمصادرة لن تفلح في طمس الهوية الفلسطينية الراسخة في أعماق هذه الأرض التاريخية.