مثل رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، اليوم الإثنين، أمام المحكمة المركزية في (تل أبيب) للرد على تهم الفساد الموجهة إليه، في الجلسة رقم 89 التي يمثل فيها أمام القضاء منذ انطلاق محاكمته.
وتأتي هذه الجلسة لاستكمال استجواب نتنياهو في إطار "الملف 2000"، وذلك بعد الانتهاء من استجوابه في الجلسات السابقة المتعلقة بالقضيتين "1000" و"4000"، في وقت كشفت فيه هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس الكيان، إسحاق هرتسوغ، قرر تجميد مناقشة طلب العفو الذي تقدم به نتنياهو لعدم استيفائه الشروط القانونية.
ويرفض نتنياهو الاعتراف بالذنب منذ بدء ملاحقته قضائياً، وهو ما يمثل عقبة قانونية أمام منحه العفو؛ إذ لا يتيح القانون الإسرائيلي لرئيس الدولة إصدار عفو رئاسي إلا بعد إقرار المتهم صراحة بالذنب المنسوب إليه.
ويواجه رئيس حكومة الاحتلال اتهامات ثقيلة تشمل الفساد والرشوة وإساءة الأمانة، قُدمت لائحة الاتهام الرسمية بشأنها نهاية نوفمبر 2019 عبر ثلاثة ملفات أساسية، يدعي نتنياهو أنها مجرد "حملة سياسية موجهة تهدف للإطاحة به" وينكرها جملة وتفصيلاً.
وتتوزع القضايا الملاحق بها بين "الملف 1000" الذي يتناول حصول نتنياهو وأفراد من عائلته على هدايا ومنافع ثمينة من رجال أعمال أثرياء مقابل تسهيلات حكومية، و"الملف 2000" الذي يتضمن تهمة التفاوض مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس للحصول على تغطية إعلامية إيجابية تخدم مصالحه السياسية.
أما "الملف 4000" فيتطرق لتقديم نتنياهو تسهيلات مالية وتنظيمية ضخمة للمالك السابق لشركة "بيزك" للاتصالات وموقع "واللا" الإخباري شاؤول إلوفيتش، لقاء توجيه الخطاب الإعلامي للموقع لصالح عائلة نتنياهو.
يُذكر أن هذه المحاكمة الطويلة الممتدة منذ عام 2020 تتقاطع مع ملاحقة دولية أوسع؛ إذ يواجه نتنياهو إلى جانب أزماته القضائية الداخلية، مذكرة جلب دولية ومطالبات بالمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2024، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة.