خضع وزير الثقافة والرياضة في الحكومة "الإسرائيلية" ميكي زوهار لاستجواب ثالث، في إطار تحقيقات تتعلق بقضية فساد داخل اتحاد نقابات العمال "الهستدروت"، وسط شبهات تتوسع لتشمل مسؤولين وشخصيات سياسية واقتصادية "إسرائيلية".
وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام "إسرائيلية"، فإن الوزير المنتمي إلى حزب "الليكود" استُجوب للمرة الأولى الشهر الماضي من قبل محققي وحدة الجرائم الكبرى "لاهاف 433"، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بعلاقته بالمشتبه به الرئيسي في القضية، عزرا جاباي، وهو وكيل تأمين وناشط سابق في الحزب نفسه.
وتشير التحقيقات، وفق المصادر ذاتها، إلى شبهات بتلقي زوهار رشاوى من جاباي، الذي يُشتبه أيضاً باستغلال علاقاته داخل حزب "الليكود" ومع قيادات في "الهستدروت"، من بينهم رئيس الاتحاد أرنون بار دافيد، من أجل تسهيل الحصول على وظائف في شركات مملوكة للحكومة وسلطات محلية، مقابل تمرير عقود تأمين لصالح شركات مرتبطة به.
من جهته، نفى محامي الوزير تال جاباي، أي تورط لموكله في القضية، مؤكداً أنه حضر جلسة الاستجواب لاستكمال التحقيق، ومشدداً على أن زوهار “لا علاقة له بقضية "الهستدروت" بأي شكل من الأشكال”، وفق تعبيره.
وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإن اسم زوهار برز في التحقيق بعد استدعاء رئيس بلدية كريات جات كفير سويسا، المقرب منه، والذي شغل سابقاً منصب المدير العام لوزارة الثقافة والرياضة، للاشتباه بتورطه في تمرير عقود تأمين لصالح وكالة جاباي مقابل خدمات سياسية، وهي اتهامات ينفيها سويسا.
ويأتي هذا التطور في إطار تحقيق واسع تجريه الشرطة "الإسرائيلية" منذ أكثر من عامين، طالت نتائجه اعتقال عدد من كبار مسؤولي "الهستدروت"، من بينهم رئيس الاتحاد أرنون بار دافيد، إلى جانب مشتبهين آخرين، على خلفية شبهات تشمل الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة وغسل الأموال وجرائم ضريبية.
وتعكس القضية، وفق مراقبين، اتساع دائرة شبهات الفساد داخل مؤسسات نقابية وسياسية "إسرائيلية"، في ظل استمرار التحقيقات دون صدور نتائج قضائية نهائية حتى الآن.