خاص - شهاب
وجّه أستاذ القانون الدولي الليبي، الدكتور راقي المسماري، من مدينة درنة، رسالة تضامنية ومؤثرة إلى الشعب الفلسطيني الصامد والمقاومة الباسلة في قطاع غزة، بالتزامن مع يوم عرفة المبارك لعام 1447 هـ، مؤكداً فيها على الترابط المصيري بين مصير الأمة العربية والإسلامية وما يسطره قطاع غزة من صمود أسطوري.
واستهل الدكتور المسماري رسالته عبر وكالة (شهاب) بالدعاء والتضرع إلى الله في هذه الأوقات الفضيلة بأن يمنّ على القطاع بالأمن والأمان، وأن يتقبل الشهداء في عليين، قائلاً: "في هذا اليوم المبارك، يوم عرفة، نسأل الله العلي العظيم أن يحمي غزة وأهلها، وشبابها المقاوم، وأن ينصرهم على هذا العدو الغاشم البربري النازي، الذي تجرد من كل معاني الإنسانية".
وفي قراءة تحليلية لطبيعة الصراع، حذّر الأكاديمي الليبي من أن المعركة الراهنة لا تستهدف قطاع غزة وحده، إنما هي تهديد وجودي يتربص بالمنطقة برمتها. وقال "إن هذا العدو المتوحش يستهدف في حقيقته وجود الأمة العربية والإسلامية بأسرها، وما صمود الفلسطينيين في قطاع غزة إلا الحلقة الأولى والخط الدفاعي الأول في مواجهة هذه السلسلة من القتل والترويع وسفك الدماء الممتدة منذ نكبة عام 1948 ونكساتها السوداء على أرض فلسطين الأبية مهد الأنبياء والديانات".
ومن منطلق تخصصه القانوني، شدد د. المسماري على المسؤولية الدولية التي تقع على عاتق الدول العربية والإسلامية في مؤازرة الحق الفلسطيني، داعيا الأمة جمعاء إلى التحرك العاجل لمطالبة المجتمع الدولي بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، والوقوف بقوة أمام المنظمات الدولية والعالمية لوقف الجرائم المرتكبة.
وتابع المسماري مستنكراً الصمت الدولي تجاه قادة حكومة الاحتلال: "نسأل الله أن يفضح نتنياهو وبن غفير وتلك العصابة المارقة والفاسدة التي لا تدب الإنسانية في أحشائها، والتي تبدو وكأنها مخلوقات خُلقت فقط للقتل والسفك. إننا على يقين بأن الله قادر على غلبتهم ونصرة المستضعفين".
وتابع أستاذ القانون الليبي رسالته بالتأكيد على الموقف الشعبي والأكاديمي الراسخ في إقليم برقة ومدينة درنة وعموم ليبيا في دعم القضية الفلسطينية، موجهاً حديثه المباشر لأهل غزة: "نحن في ظهركم، ونحن وراءكم، وسوف نكون يوماً أمامكم في الصفوف الأولى للدفاع عن أمتنا، وعنكم، وعن مقدسات الإسلام والمسلمين".