قائمة الموقع

محافظة القدس تحذر من مخطط "أمريكي-إسرائيلي" لسلب الوصاية الأردنية عن الأقصى

2026-05-27T00:33:00+03:00
المسجد الأقصى
شهاب

حذّرت محافظة القدس، أمس الثلاثاء، من العواقب الوخيمة لأي مساس بالوصاية الأردنية الهاشمية التاريخية على المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، مؤكدة رفضها القاطع لأي تسميات أو ترتيبات بديلة عنها.

وجاء تحذير المحافظة في بيان صحفي، تعقيباً على ما أورده موقع "ميدل إيست آي" نقلاً عن مصادر أمريكية وعربية وغربية، كشف عن وجود مخطط "أمريكي– إسرائيلي" مشترك يستهدف تجريد الأردن من وصايتها التاريخية على المسجد الأقصى.

وأكدت المحافظة أن هذه الطروحات تشكل تصعيداً خطيراً يستهدف المسجد الأقصى بشكل مباشر، وتمثل محاولة صريحة لفرض السيادة الإسرائيلية عليه بالقوة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وبينت أن المخطط الخبيث يهدف إلى فرض ترتيبات جديدة تمسّ الوضع التاريخي والقانوني والديني القائم في المسجد، بما يشمل تحويله إلى ما يسمى "مركزاً متعدد الأديان"، والسماح بصلوات يهودية جماعية داخله، فضلاً عن منح الاحتلال صلاحيات مباشرة للتدخل في إدارة شؤونه وتعيين الأئمة والخطباء ومراقبة مضامين خطب الجمعة.

وشددت المحافظة في بيانها على أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تمثل مرجعية تاريخية وقانونية وسياسية معترفاً بها دولياً، وتشكل صمام الأمان الأساسي لحماية الأقصى، محذرة في الوقت ذاته من أي مساس بصلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية.

وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال صعّدت خلال السنوات الأخيرة من تغولها وتدخلاتها السافرة في شؤون المسجد الأقصى، عبر عرقلة عمل الحراس والموظفين، وفرض القيود المشددة على دخول المصلين، إلى جانب منع أعمال الترميم والإعمار بدخله، فضلاً عن سماح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحامه يومياً منذ عام 2003 (ما عدا يومي الجمعة والسبت).

وجددت محافظة القدس تأكيدها على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، هو مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية هي الجهة الوحيدة صاحبة الصلاحية القانونية والدينية في إدارة شؤونه وتنظيمه بموجب الاتفاقيات التاريخية والدولية المعقودة.

وطالبت المحافظة المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له المسجد الأقصى من مخاطر وجودية غير مسبوقة، والتحرك العاجل لوقف السياسات الرامية لتهويد القدس الشرقية وطمس هويتها العربية والإسلامية، مؤكدة تمسك الشعب الفلسطيني بالقدس الشرقية عاصمة لدولته المستقلة استناداً لقرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال المدينة عام 1967 ولا بقرار ضمها الباطل عام 1980.

اخبار ذات صلة