أدى أهالي قطاع غزة، صباح اليوم، صلاة عيد الأضحى المبارك بين أنقاض المنازل المدمرة وفي الساحات العامة والمناطق المتضررة، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي وتصاعد العمليات العسكرية والاغتيالات المتواصلة.
واختلطت تكبيرات العيد بأصوات الدمار في عدد من مناطق قطاع غزة، حيث اضطر مئات العائلات إلى أداء الصلاة في العراء وعلى مقربة من ركام منازلها التي دُمرت خلال القصف، بعد أن غابت المساجد أو تضررت بشكل كبير جراء الاستهدافات المتكررة.
ورغم الظروف الميدانية القاسية، حرص الأهالي على إحياء شعائر العيد في محاولة لاستعادة بعض مظاهر الحياة الدينية والاجتماعية، غير أن ملامح العيد بدت غائبة بشكل شبه كامل، في ظل استمرار القصف، وتفاقم الأوضاع الإنسانية، ونقص الاحتياجات الأساسية من غذاء ومياه ومأوى.
وقال شهود عيان إن مناطق عدة شهدت تجمعات صغيرة للمصلين في الساحات المفتوحة وبين الركام، حيث أدى الرجال والنساء والأطفال الصلاة وسط مشاهد الحزن التي تخيم على المكان، بينما بدت ملامح الإنهاك واضحة على السكان الذين يعيشون ظروف نزوح متكرر وانعدام الاستقرار.
ويأتي عيد الأضحى هذا العام على سكان القطاع في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية، وما يرافقها من استهدافات واغتيالات، إلى جانب أزمة إنسانية متفاقمة توصف بأنها من الأشد منذ بدء الحرب، ما جعل من العيد مناسبة حزينة تغيب فيها مظاهر الفرح التقليدية.