قائمة الموقع

"حشد" تدين تصعيد الاغتيالات وتدمير المربعات السكنية في غزة وتصفها بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

2026-05-28T11:22:00+03:00
وكالة شهاب

تدين الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” التصعيد الخطير والمتواصل في جرائم الاغتيال والاستهداف المنهجي وتدمير المربعات السكنية بحق المدنيين في قطاع غزة، معتبرة أن ما يجري خلال الأيام الأخيرة يمثل امتداداً لسياسة عسكرية متصاعدة تتسم باتساع نطاق القصف الجوي والمدفعي، واستهداف مباشر للأحياء السكنية المكتظة والمنازل المأهولة، إلى جانب عمليات اغتيال داخل التجمعات المدنية، واستهداف النازحين في الخيام والبنية التحتية المدنية والخدمات الإنسانية.

وقالت “حشد” في بيان صحفي صدر اليوم 28 مايو/أيار 2026، إن هذا النمط من الهجمات يشكل سياسة ممنهجة تقوم على العقاب الجماعي وإعادة تشكيل الواقع الديموغرافي بالقوة، بما يمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأضافت الهيئة أن ما يتعرض له قطاع غزة يعكس تصعيداً منظماً يستهدف تفكيك البنية المجتمعية للقطاع وإفراغه من مقومات الحياة الأساسية، في ظل تداخل عمليات القصف والاغتيال والتدمير مع سياسات الحصار والتجويع وعرقلة إدخال المساعدات الإنسانية، بما يفاقم الأزمة الإنسانية ويدفع السكان نحو النزوح القسري.

وأشارت “حشد” إلى أن الجرائم الممتدة من حي الرمال وشارع عمر المختار إلى مخيم النصيرات وخان يونس وشرق غزة والمواصي وبيت لاهيا، تعكس نمطاً موحداً في الاستهداف يقوم على قصف الأحياء السكنية دون تمييز، وتدمير المربعات السكنية، واستهداف المدنيين في منازلهم ومناطق وجودهم.

وأوضحت “حشد” أن تصاعد العمليات العسكرية في مختلف مناطق قطاع غزة، بما في ذلك خان يونس وشرق غزة ومخيم المغازي وبيت لاهيا والمواصي، يكشف عن اتساع نطاق الانتهاكات الجسيمة التي تشمل استهداف المركبات المدنية، وقصف تجمعات المواطنين، واستهداف خيام النازحين ومراكز الإيواء، إلى جانب استهداف متكرر لفرق الإنقاذ والدفاع المدني، ما أدى إلى سقوط مزيد من الضحايا من الأطفال والنساء، وتفاقم الانهيار الإنساني بشكل خطير.

واعتبرت الهيئة أن هذا النمط من الاستهداف يندرج ضمن سياسات ترمي إلى خلق واقع معيشي غير قابل للاستمرار وفرض نزوح قسري واسع، وصولاً إلى ما وصفته بسياسات “الإبادة البطيئة” التي تستهدف الوجود الإنساني في القطاع.

وشددت “حشد” على أن استمرار استهداف المدنيين والمنازل السكنية وعمليات الاغتيال داخل المناطق المكتظة وتدمير المربعات السكنية، إلى جانب الخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة الدولية، محذرة من أن الإفلات من العقاب شجع على توسيع نطاق الانتهاكات دون رادع.

كما حذرت الهيئة من خطورة التصريحات الإسرائيلية بشأن ما يسمى “الهجرة الطوعية” من قطاع غزة، معتبرة أنها تأتي ضمن سياسات تهدف إلى فرض التهجير القسري عبر خلق ظروف قهرية تشمل القتل والتجويع والدمار وانعدام الأمن، بما قد يرقى إلى جريمة تهجير قسري أو شكل من أشكال التطهير العرقي.

وختمت “حشد” بيانها بالتأكيد على أن حماية المدنيين في قطاع غزة تمثل اختباراً حقيقياً لمصداقية النظام الدولي، وأن استمرار الصمت الدولي يقوض منظومة القانون الدولي الإنساني، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف بالتحرك العاجل لوقف الجرائم، وتفعيل آليات المساءلة الدولية، وملاحقة المسؤولين، ورفع الحصار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والطبية، وتوفير حماية دولية عاجلة للمدنيين في قطاع غزة.

اخبار ذات صلة