أجبرت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، المواطن المقدسي مجاهد عماد بدران، على إفراغ منزله الكائن في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، تمهيداً لهدمه قسراً بذريعة البناء دون ترخيص.
وجاءت هذه الخطوة القاسية بعد أن تسلم بدران أمراً نهائياً بالهدم نهاية الشهر الماضي، ينهي صراعاً قانونياً خاضه في أروقة المحاكم منذ تسلمه الإخطار الأول عام 2020. واضطر المواطن المقدسي للشروع في عملية الهدم الذاتي (القسري) لتفادي التكاليف الباهظة والغرامات المادية التي تفرضها بلدية الاحتلال في حال نفذت جرافاتها الهدم، إضافة إلى السعي للحفاظ على سلامة منزل والده الواقع أسفل شقته مباشرة.
ويؤوي المنزل، البالغة مساحته 75 متراً مربعاً والقائم منذ عام 2019، عائلة مكونة من خمسة أفراد؛ هم مجاهد وزوجته وأطفالهما الثلاثة (ميرناس، وعماد، وورد)، والذين باتوا يواجهون مصير التشرد بفعل سياسات التهجير الممنهجة في البلدة.
وفي تفاصيل المعاناة، أوضح بدران أنه واجه طوال السنوات الماضية استنزافاً مالياً كبيراً من قِبل بلدية الاحتلال، التي فرضت عليه مخالفات وغرامات مالية باهظة وصلت قيمتها إلى 75 ألف شيقل، مشيراً إلى أنه ما زال يواصل تسديد مبالغها حتى اليوم، ورغم ذلك لم يشفع له هذا الالتزام المالي، وأصر الاحتلال على هدم سقف عائلته الوحيد.
يُذكر أن حي البستان في بلدة سلوان يواجه مخططاً استيطانياً شاملاً يهدد بهدم عشرات المنازل وتشريد مئات المواطنين، لصالح إقامة مشاريع تهويدية وحدائق توراتية تخدم رواية الاحتلال في المدينة المقدسة.