يواصل عدد من الجرحى وأهالي الأسرى والشهداء، اعتصام المفتوح والمبيت أمام مقر الحكومة في رام الله لليوم السادس على التوالي احتجاجاً على قطع رواتبهم من قبل السلطة.
ودعا المعتصمون الجماهير الفلسطينية في رام الله والضفة الغربية، لمشاركتهم يوم غد الأحد الساعة الثانية عشر ظهراً في الاعتصام أمام مقر الحكومة، اسناداً ودعماً لمطالبهم المشروعة.
ويطالب الجرحى وأهالي الشهداء والأسرى بحقوقهم المالية التي أوقفتها السلطة منذ عدة أشهر، وجرى تحويلهم إلى ما تعرف بمؤسسة "تمكين" كحالات اجتماعية.
واستأنف العشرات من الجرحى وأهالي الشهداء والجرحى الأسبوع الماضي، اعتصامهم المفتوح أمام مقر الحكومة في رام الله للمطالبة بحقوقهم المالية، واحتجاجاً على قطع رواتبهم من قبل السلطة.
وقال المعتصمون في بيان لهم، إنهم عادوا ليفتشروا الأرض ويلتحفوا السماء بقلوب مثقلة بالخذلان من الوعودات الكاذبة التي تلقوها على مدار الأيام الماضية بصرف مستحقاتهم قبل عيد الأضحى.
وكان المعتصمون قد علقوا اعتصامهم أمام مقر الحكومة في رام الله يوم الأربعاء الماضي، بعد أن تلقوا وعودات وتعهدات بصرف 1500 شيكل كدفعة أولى من مستحاقتهم قبل عيد الأضحى، لكن تلك الوعود لم تنفذ.
وشدد المعتصمون على أنهم يطالبون بحقهم وحفظ كرامتهم، بعد أن كانوا يأملون بأن يكون العيد باب فرج وطمأنينة لأطفالهم الذين انتزعت فرحتهم بسبب ضيق الحال.
غضب وخذلان
وتصاعدت حالة الغضب بين الجرحى وأهالي الشهداء والأسرى في الضفة الغربية، لعدم صرف السلطة لرواتبهم للشهر التاسع على التوالي رضوخاً للمطالب الأمريكية والإسرائيلية.
واعتصم العشرات بينهم أمهات وزوجات شهداء وأسرى أمام مكاتب البريد في الخليل ورام الله ونابلس وبيت لحم يوم الاثنين الماضي، وأغلقوا عدة طرق رئيسية للمطالبة بحقوقهم المشروعة.
ولوح المعتصمون، بتصعيد حراكهم ما لم تصرف السلطة المستحقات المالية للجرحى وأهالي الشهداء والأسرى الذين باتوا يعانون جراء أوضاعهم المادية والمعيشية الصعبة.
تجاهل رسمي
ويطالب الجرحى وأهالي الشهداء والأسرى بحقوقهم المالية التي أوقفتها السلطة منذ عدة أشهر، وجرى تحويلهم إلى ما تعرف بمؤسسة "تمكين" كحالات اجتماعية.
وسبق أن توجه أهالي الشهداء والأسرى المقطوعة رواتبهم للمسؤولين في السلطة الذين رفضوا الإجابة عن تساؤولاتهم، بأن قضية الأسرى ليست اجتماعية لتحول إلى ما تسسمى بمؤسسة "تمكين" بل هي قضية وطن.
وأشاروا إلى أن أهالي الأسرى يدفعون مبالغ كبيرة للمحامين، وأنهم يموتون في السجون في وقت تجوع السلطة أبنائهم بقطع الرواتب.
وكان رئيس السلطة محمود عباس قد أصدر، في 10 فبراير الماضي، قرارًا بقانون يقضي بنقل صلاحيات دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى إلى “التمكين الاقتصادي”، ما أثار موجة انتقادات واسعة بين عائلات المستفيدين من هذه المخصصات.
وطال القرار في مرحلته الأولى رواتب 1612 أسيرا؛ في تجاوز للإرث الكفاحي للشعب الفلسطيني وتجاوز لمنظومة الأعراف والتقاليد والأنظمة التي اعتمدتها الحركة الوطنية على مدار 60 عاما.