الصنديد الذي كرِّر وصيّته كلّ يوم وبكاه حيّ الزيتون 4 مرات.. من هو القائد الشهيد عماد اسليم؟

لقائد الشهيد عماد اسليم

عماد اسليم، رجل الخطابة الذي عرفه حي الزيتون بالداعية الصادق، والرجل القريب من قلوب الناس بالكلمة الصادقة والابتسامة الدائمة، بكته غزة وخرجت في جنازته عن بكرة أبيها، في 28 مايو/ أيار عقب استشهاده جراء غارة جوية شنتها طائرات الاحتلال "الإسرائيلي" واستهدفت منزلاً في محيط برج الإسراء بشارع عمر المختار، قرب منتزه البلدية وسط مدينة غزة.

ويُعد الشهيد عماد اسليم (أبو حسان) أحد أبرز القادة الميدانيين، حيث شغل منصب قائد كتيبة الزيتون في كتائب الشهيد عز الدين القسَّام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"-، وعُرف بنشاطه الميداني خلال سنوات المواجهة مع الاحتلال.

وحاول الاحتلال اغتيال القيادي اسليم منذ 2004 ما يقارب أربع مرات، ونجا من عدة محاولات اغتيال خلال حرب الإبادة الجماعية على غزة، إلى أن ارتقى شهيدًا في المرة الرابعة في غارة للاحتلال استهدفته رفقة ابنته وسط مدينة غزة، في أول أيام عيد الأضحى.

 

وقال نضال اسليم ابن عم الشهيد (أبو حسان)، إن "وصايا الشهيد عماد كانت يومية، فقد كان يكرر ويوصي كل من يعرفه بالجهاد في سبيل الله".

وأضاف: "شهيدنا عماد رجل المحامل الذي قدَّم ثلاثة من أبنائه الذكور واثنتين من بناته وعدد من أحفاده شهداء، وارتقى شهيدًا رفقة ابنته الثالثة".

وفي نعي الشهيد عماد اسليم، قال عضو المكتب السياسي لـ"حماس" باسم نعيم: آن لهذا الفارس أن يترجل ولهذا الجسد أن يرتاح .. القائد عماد اسليم (أبو حسان) رحمه الله، ابن حي الزيتون، يجسد أصالته وطيبته.

وأضاف "عرفناه منذ عقود، هينا لينا، داعيا وخطيبا، يسعى في الصلح، قبل أن يكون قائدا صنديدا، تعرض لعدة محاولات اغتيال، أثخنتها جراحها ولكنه بقي شامخا قابضا على رايته".

ومن جهته قال القيادي في "حماس" محمود مرداوي: "لم يكن عماد اسليم رجلًا عابرًا في حياة الناس، بل كان مدرسةً في الجهاد والدعوة والأخلاق والثبات. عاش عمره مجاهدًا ثابتًا على الطريق، يحمل همّ دينه وقضيته وأمته، ولم يعرف الراحة يومًا ما دام هناك واجب أو ثغر يحتاج إلى رجال".

وتابع "كان – رحمه الله – داعيةً صادقًا، خطيبًا مفوهًا، يدخل إلى القلوب بكلماته الصادقة، ويجمع الناس ولا يفرقهم، ويصلح بين المتخاصمين، ويقف مع الناس في همومهم وآلامهم، حتى أصبح محبوبًا قريبًا من الجميع".

وأشار مرادوي إلى أنه رغم انشغال اسليم الطويل بالجهاد والعمل والدعوة، لم يترك طلب العلم، فدرس الشريعة وهو في سن متقدمة، ليبقى طالب علمٍ وعاملًا بما تعلم، يجمع بين العلم والجهاد والدعوة والأخلاق. كان مختارًا محبوبًا بين الناس، صاحب كلمة طيبة، ووجهٍ بشوش، وقلبٍ يحمل همّ الجميع".

وأكمل "أحبه إخوانه حبًا كبيرًا لما عرفوا فيه من صدق وتواضع وثبات ووفاء. ولم تكن تضحياته بالكلام فقط، بل قدّم من أبنائه شهداء، وقدّم من أحفاده، ومن أزواج بناته اثنين، وما زالت هذه العائلة المباركة تقدم في سبيل الله بثبات واحتساب، وكأنها تقول إن طريق التضحية لا يتوقف برحيل الأحبة".
 

المصدر : وكالة شهاب للأنباء

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة